في وقت تتواصل المساعي الدولية لاحتواء التوتر في المنطقة، نشرت وكالة "بلومبرغ" مسودة مذكرة تفاهم أميركية-إيرانية مؤلفة من 14 بنداً، تتضمن وقفاً دائماً للأعمال العسكرية على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، إلى جانب رفع تدريجي للعقوبات عن طهران، وتفاهمات تتعلق بالملف النووي والوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وفي المقابل، أكد مصدر مطلع ومقرب من فريق التفاوض أن نص وكالة "بلومبرغ" يحتوي على عدد من أوجه القصور في بعض جوانبه، موضحاً أن نص مذكرة التفاهم لن ينشر إلا بعد توقيعه يوم الجمعة وفقاً لاتفاق الطرفين.
إلى ذلك، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه رسائل إلى إيران، معلناً أن مضيق هرمز فُتح جزئياً وسيعاد افتتاحه بشكل كامل خلال اليومين المقبلين، معتبراً أن الحصار على إيران كان فعالاً، ومحذراً الإيرانيين من أنهم إن لم يحسنوا التصرف فستعاود واشنطن إسقاط القنابل على رؤوسهم.
أما في كيان الاحتلال، فقد نقلت صحيفة "معاريف" تقديرات تفيد بأن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن أي اتفاق أميركي-إيراني لن يكون قابلاً للاستمرار رغم عدم اطلاعهم على مضمونه الكامل.
وفي السياق نفسه، قال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين إن إسرائيل ليست طرفاً في المفاوضات الجارية مع إيران، ولا يمكنها المطالبة بالاطلاع على مذكرة التفاهم ما دامت غير ملزمة لها.
فيما شددت طهران على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وأكدت الصين استمرار جهودها لتسهيل المحادثات بين واشنطن وطهران وتقديم مساعدات إنسانية للبنان وإيران.
وفي التطورات الميدانية جنوباً، يعود الأهالي إلى بلداتهم وقراهم وسط مشهد الدمار والأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي، فيما يواكبهم الجيش اللبناني، وتبذل البلديات والهيئات الإغاثية الجهود لإعادة الحياة تدريجياً إلى المناطق المتضررة.
وتأكيداً على أن إرادة الجنوبيين لا تنكسر، ينفض الأهالي غبار الحرب عن صروحهم ويبدأون إحياء مراسم عاشوراء.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته عبر غارات جوية وقصف مدفعي واستهدافات بالطائرات المسيرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المعادي فوق بيروت والضاحية الجنوبية، واستمرار خطر الذخائر والقنابل العنقودية التي خلفها العدوان.
وعلى الصعيد التربوي، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بعد لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ملف الامتحانات الرسمية لا يزال قيد التشاور، مشددة على السعي إلى حل يراعي ظروف أبناء الجنوب ويحقق العدالة والإنصاف لجميع الطلاب.
إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الجنوب وإن بوتيرة أخف، وكأنها تقول لدونالد ترامب: لن نلتزم ما ورد في الاتفاق الأميركي-الإيراني.
في المقابل، إيران تسوق وقف إطلاق النار في لبنان وكأنه إنجاز تاريخي غير مسبوق يسجل لها.
وبين عدم الالتزام الإسرائيلي والتسويق الإيراني، فإن لبنان الرسمي على موعد مع حدثين اثنين. الأول يتمثل في توقيع مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية غداً أو بعد غد، كما قال الرئيس ترامب.
وأما الحدث الثاني فانعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في واشنطن. لكن الانتظار الرسمي اللبناني ليس بلا حراك.
وفي هذا الإطار بالذات تندرج الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى فرنسا، والغاية منها واضحة: معرفة حقيقة المواقف تجاه لبنان في ضوء الاتفاق الأميركي-الإيراني. وعليه، فإن سلام سيلتقي الرئيس الفرنسي وأمير قطر، وخصوصاً بعد الكلام الذي تردد عن دور أكبر لقطر في المرحلة المقبلة فيما خص الملف اللبناني. في هذا الوقت، قمة مجموعة السبع أعطت جرعة دعم جديدة للسلطة اللبنانية، إذ دعمت جهودها الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله. والموقف الدولي المذكور الصادر عن أبرز الدول المؤثرة في العالم يؤكد أن كل ما يحاول محور الممانعة الترويج له عن لامبالاة دولية بالشأن اللبناني محض توهمات.
فالقرار المتعلق بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية متخذ على أعلى المستويات، رغم تأكيد الشيخ نعيم قاسم قبل قليل أن مشروع نزع السلاح لن يمر.
إذ قال الرئيس ترامب إنه يجب العمل على ملف لبنان، وإن الرئيس اللبناني سيزور أميركا خلال أسبوع أو أسبوعين، وإنه يجب حل ملف حزب الله بطريقة أو بأخرى.
الحسين نهجنا، وكربلاء مدرستنا، ولهذا نحن أقوياء.
وقوتنا يجب أن يُبنى عليها، كما قال الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، فنحن الأرض وترابها، وبأس الميادين وسلاحها، والشعب المزروع بأرض الجنوب، نقتلع ولا نُقتلع.
ومن منبر عاشوراء.
وفي أول أيام الإحياء عند مرقد الشهيد الأسمى والسيد الأبقى السيد حسن نصر الله، أطل سماحة الشيخ قاسم بواضح المواقف.
فبعد التهنئة والشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على كسر الجبروت الأميركي، وعلى ربط ساحة لبنان بإيران والإصرار على وقف العدوان عن لبنان، أطل سماحته إلى الإنجاز اللبناني حيث كسر المقاومون وأهلهم المشروع الصهيوني الذي كان يقوم على إبادة حزب الله وإعدام وجود شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني بالقتل والتهجير أو النقل إلى أماكن أخرى.
ولكن المقاومة لن تمكن العدو من قتلنا، ولا من أن يستقر في أرضنا، ولا أن يبتلع بلدنا، ومنعت أن يكون "لبنان العاجز" أو أن تكون "إسرائيل الكبرى".
أما قتالنا فلم يكن من أجل بقعة أرض فحسب، ولا بوجه اعتداء بسيط، كما أكد الأمين العام لحزب الله، بل دفاعاً عن وجود وعن حياة وأرض ومستقبل ومسار، ولنا الحق بالدفاع، بل يجب أن ندافع، كما قال.
ومع وجوب الاستفادة من هذه المحطة التاريخية، رسم سماحته الثوابت المصيرية، فسقف المفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل فقط، وأي مشروع تحت سقف نزع السلاح لن يمر، ولا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة للعدو، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء، وعلى إسرائيل أن ترحل، وسترحل.
وللسلطة اللبنانية وكل المعنيين دعوة من الشيخ قاسم إلى تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو، من دون ربطها بأي قضية داخلية، مع إمكانية الاستفادة من الاتفاق الذي أنهى حرب العام 2024، الذي ينص على النقاط الخمس: وقف العدوان، والانسحاب، وعودة الأهالي إلى آخر شبر من الأرض، وتحرير الأسرى، وإعادة الإعمار، ولينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني حصراً بحسب الاتفاق.
وأما ما يتعلق بترتيب وضعنا الداخلي من موضوع السلاح أو الاقتصاد أو الاستراتيجية الدفاعية أو حتى تنفيذ القرار 1701، فيجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، وإنما ضمن نقاش لبناني داخلي.
اليوم مع تجديد نصحه بالتحرر من المفاوضات المباشرة، دعا سماحته رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمل المسؤولية وجمع الكلمة، والحوار والمناقشة الهادئة فيما بيننا لنكون يداً واحدة، وللاتفاق بهدف إخراج العدو واستعادة السيادة، ونحن حاضرون للتعاون، كما أكد الشيخ قاسم.
وما يؤكده الميدان أن هذا العدو سيخرج مدحوراً مذلولاً، وأن أهل الأرض عند عزيمتهم بتكبيده أفدح الخسائر، وما صد المقاومين لخروقات العدو اليوم، والتي اعترف خلالها بإصابات بليغة بين ضباطه وجنوده في كفرتبنيت، إلا بعض الدليل.
شيئاً فشيئاً يرخي التفاهم الأميركي-الإيراني بظلاله على المنطقة، في وقت يبدي الطرفان ليونة واضحة في المواقف قبل يومين من التوقيع الرسمي في سويسرا، تمهيداً لانطلاق المفاوضات حول الملفات التي توصف بالصعبة.
وأما في لبنان، فتواصل إسرائيل خرق وقف النار، فيما احتلالها للأراضي اللبنانية مستمر، وتصريحات مسؤوليها لا توحي باستعداد للبحث في أي ترتيبات تمهد للانسحاب، على عكس التسريبات المتناثرة حول مهل محددة في هذا الإطار.
غير أن دخول العامل السوري على الخط اللبناني أعاد خلط الأوراق في الساعات الأخيرة، في ضوء تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكلام على وجوب تولي سوريا أحمد الشرع أمر حزب الله، وأنه تحدث مع الأخير في هذا الشأن، علماً أن الشرع كان نفى قبل أيام أي نية لإقحام بلاده في شؤون لبنان.
واليوم، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي كشف الرئيس دونالد ترامب عن زيارة يقوم بها لواشنطن خلال أسبوعين، أن التأكيدات التي بلغته، وأن ما يصر عليه، هو أن مسار لبنان مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران، كما قال رئيس الجمهورية، مشدداً على أن التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها وما من أحد يأخذ مكانها وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا، على حد تعبيره.
يتابع اللبنانيون الأخبار بشغف.
شاشات التلفزة ممتلئة بالتحليلات، والمقاهي بالنقاشات: من ربح الحرب؟ واشنطن أم طهران؟
ومن فرض شروطه على الآخر، من النووي الإيراني إلى مضيق هرمز إلى جنوبي لبنان، وماذا عن مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية؟ وماذا عن رد فعل إسرائيل على ما يجري؟
ينشغل كثيرون بتسجيل الأهداف السياسية، فيما يطرح آخرون سؤالاً مختلفاً: ماذا لو نجحنا هذه المرة في تحويل أي تفاهمات إلى فرصة؟ وماذا لو تحول الاستقرار إلى استثمارات وفرص عمل وسياحة وثقة بالدولة؟
السؤال يكتسب أهميته لأن المنطقة تدخل مرحلة جديدة.
اتفاق أميركي-إيراني يفترض أن يوقع إلكترونياً في الساعات المقبلة، ويستتبع الجمعة بجلسة تفاوض أولي بناءً على الاتفاق، أما نتائجه السريعة فوقف نار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، تبدأ في الثالث والعشرين من حزيران، وتمتد حتى الخامس والعشرين منه في واشنطن، وهي تشمل مباحثات سياسية وأخرى عسكرية، وتختتم بجولة سياسية عسكرية بين وفدي البلدين، تسعى واشنطن لإعلان نص نيات في نهايتها، تضع لمساته الأخيرة الخارجية الأميركية، حسبما قالت مصادر مطلعة للـ LBCI.
وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ قليل عن زيارة رسمية سيقوم بها الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن.
كل ذلك، فيما يصر لبنان الرسمي على تثبيت معادلة فصل مساري التفاوض. وهذا ما أعلنه رئيس الجمهورية جوزاف عون قائلاً: نحن مع وقف النار، ومع أي دولة تساعدنا في ذلك، من ضمنها إيران. ولكن الدولة وحدها تفاوض وتتخذ القرار، وأي تسوية ستأتي من خلالها ولمصلحتها لا على حسابها.
رئيس الحكومة نواف سلام يجري من جهته مباحثات في باريس غداً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتناول ملفات أساسية، من الاتفاق الأميركي-الإيراني، إلى نتائج قمة السبع، وصولاً إلى مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب.
أهمية كل ما يحصل في نقطتين: لبنان الدولة يحاول أن يكون جزءاً من أي تفاهمات تطاله. وأي تفاهم، يضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة. فالمهم ليس من ربح ومن خسر، بل القدرة على تحويل هذه اللحظة الإقليمية إلى فرصة وطنية نادرة.
في المنتجع السويسري المطل على بحيرة لوسيرن، بعيداً عن صخب المدن ومكللاً بهدوء الجبال وسحر التاريخ، سوف يجلس الوفدان الأميركي والإيراني لينهيا حرباً وضعت الشرق تحت النار، وأقفلت مضائق وبحاراً، وفتحت جبهات، وأشعلت محاور وخطوط تماس، وامتدت على مساحات إقليمية ودولية.
ودخلت في تفاصيلها حسابات ومصالح ومخاوف. بعد أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة، سوف تستقبل الأرض السويسرية المحايدة طرفي الحرب لينهيا صراعاً دفع العالم إلى هاوية الاشتعال، وقد يكون الاستقبال بروتوكولياً ومسبوقاً بتوقيع إلكتروني لم يغب عن مروحة الخيارات.
وإلى هناك تتجه الأنظار لتشهد على مذكرة تفاهم سيبدأ بموجبها مسار تفاوضي للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً قابلة للتمديد. ما كشف من المذكرة على شبكة إرسال "بلومبرغ" الأميركية قابلته "تسنيم" الإيرانية بالتشكيك، ناقلة عن مصدر إيراني أن ما نشر غير دقيق والنص النهائي لن ينشر وفق اتفاق الطرفين.
وعلى معطيات التسريبات، فإن واشنطن وطهران وحلفاءهما يعلنون إنهاءً فورياً ونهائياً للحرب على جميع الجبهات، ويتعهدون بعدم شن أي عمل عدائي والامتناع عن التهديد.
وفي البنود أن الولايات المتحدة ترفع فور التوقيع الحصار البحري وتلتزم بإنهاء العقوبات وفق جدول زمني يتفق عليه كجزء من الاتفاق، فيما تؤكد إيران أنها لن تنتج أسلحة نووية أبداً، والجانبان اتفقا على بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية في اتفاق نهائي.
وفي الخلاصة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن سيل تصريحاته اليومية أنه أرسل نسخة من مذكرة التفاهم إلى إسرائيل، قائلاً إن حلفاءنا أيدوا الاتفاق مع طهران، مشيراً إلى خلاف مع نتنياهو في شأن لبنان.
وأضاف ترامب: لا أقول إنه يجب ألا يحمي الإسرائيليون أنفسهم، لكن لا داعي لهدم مبانٍ في بيروت. ومواكبة للاتفاق الأميركي-الإيراني، فإن إسناداً إقليمياً تشكل للدفع باتجاه إرساء الحلول العابرة للملفات الساخنة في المنطقة.
وفي معلومات "الجديد" أن خماسية إقليمية تضم باكستان ومصر والسعودية وتركيا وإيران بدأت بالاستعداد لعقد أول اجتماعاتها بعد توقيع مذكرة التفاهم، وعلى جدول أعمالها البحث في المسار الإقليمي وعلاقات إيران بدول المنطقة ومعالجة شوائب هذه العلاقة.
وتقول مصادر دبلوماسية للـ"جديد" إن الملف اللبناني سيكون حاضراً من ضمن بند مناقشة ملف الوكلاء أو ما يعرف بأذرع إيران في المنطقة، وسينطلق البحث من مندرجات الاتفاق الأميركي-الإيراني وظروف المنطقة واتجاه الرياح صوب إرساء الحلول المستدامة للملفات الساخنة.
وعلى الخط اللبناني الداخلي، لفت اليوم كلام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بأن ما بلغنا ونصر عليه أن مسار لبنان في المفاوضات مستقل، مضيفاً: وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا ومن ضمنها إيران.
وفي معلومات "الجديد" أن لبنان يعمل على إعداد أوراقه كاملة لمفاوضات واشنطن المقبلة في الثالث والعشرين من الجاري، مع حرص رئيس الجمهورية على استكمال المسار التفاوضي من منطلق سيادة لبنان واستقلالية قراره وتأكيد ثوابت الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الأسرى وصولاً إلى الاستقرار الأمني الذي سيليه إعادة الإعمار.
وبحسب المعلومات، فإن خيار المناطق التجريبية يتقدم على ما عداه، لكن تفاصيل المكان والمساحات لم تحسم بعد، وهو ما ستناقشه طاولة واشنطن المقررة على مدى ثلاثة أيام.
وفي انتظار توقيع سويسرا أولاً وطاولة واشنطن ثانياً، فإن الميدان لم يهدأ ناراً وتصريحات؛ ففي الجنوب تتواصل الخروقات بالمسيرات والصواريخ والقصف المدفعي والطيران الحربي.
وعلى ضفة المواقف، أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل.
وفي رسالة لافتة إلى رئيس الجمهورية والسلطة السياسية، دعا قاسم إلى تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بيننا، ونحن حاضرون للتعاون. هي رياح الحلول والتسويات هبت من خطوط التوتر العالي باتجاه هدوء الجبال السويسرية، لتنسحب على ملفات وساحات اشتعلت بصواعق التفجير وتنتظر زمن التسويات الكبيرة والحلول المرتقبة.