في خطوة تعزز من صورة لبنان كبوابة حيوية تربطه بالعالم، دُشّن صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بعد خضوعه لعملية إعادة تأهيل شاملة نفذتها شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست). المناسبة التي جرت برعاية وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، حظيت بتقدير واسع، لما تحمله من دلالات على الإصرار الوطني على التطوير رغم التحديات.
رسالة أمل من "الميدل إيست"
نائب رئيس تجمع الشركات اللبنانية، هادي سوبرة، أشار في تصريح له إلى أن هذا الإنجاز يبعث على التفاؤل بمرحلة مقبلة أكثر استقراراً، مشيداً بدور شركة طيران الشرق الأوسط برئاسة محمد الحوت. وأكد سوبرة أن استمرار مشاريع التطوير داخل المرفق الحيوي الأول في لبنان، حتى في أحلك الظروف وخلال فترات الحرب، يعكس التزاماً استثنائياً من قبل الحوت تجاه لبنان، وحرصاً على تقديم واجهة مشرقة تليق باسمه.
تكامل المؤسسات: نموذج للنجاح
نوّه سوبرة بالتعاون الوثيق والمثمر بين وزارة الأشغال وإدارة شركة "الميدل إيست" وإدارة المطار، معتبراً أن هذا التناغم المؤسساتي أدى إلى تحسينات ملموسة في مستوى الخدمات التي يحظى بها المسافرون، اللبنانيون والأجانب على حد سواء.
محطة الركاب الثانية: ضرورة استراتيجية
وفي سياق رؤيته المستقبلية، دعا سوبرة الدولة اللبنانية إلى التقاط الفرصة والاستجابة للمبادرة النوعية التي أعلنها الحوت، والمتمثلة في استعداد "الميدل إيست" لتمويل إنشاء محطة ثانية في المطار بتكلفة تقديرية تبلغ 500 مليون دولار.
وقد شدد سوبرة على أهمية هذه المبادرة، لافتاً إلى نقاط قوتها:
تعزيز الكفاءة: رفع القدرة الاستيعابية للمطار لمواكبة حركة الطيران العالمية.
تطوير الخدمات: تقديم تجربة سفر أكثر حداثة وراحة.
خيار اقتصادي ذكي: تنفيذ المشروع دون تحميل خزينة الدولة اللبنانية أي أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يؤكد موقف سوبرة أن الاستثمار في مرافق المطار ليس مجرد عمل إنشائي، بل هو رسالة ثقة بقدرة لبنان على النهوض، وخطوة عملية نحو استعادة دور المطار كمركز إقليمي رائد، بعيداً عن أزمات التمويل التقليدية.