لم تكن ريم تعرف نفسها جيداً ولكنها لاحظت انها جدية وانها تأخذ كل شيء بجدية بينما الآخرون يتهاونون ويتساهلون، ارسلت رسالة لتوها للأستاذ المحامي ولم يرد انتظرت رده طويلاً وبقيت ساعات تراقب التلفون، انها تتعذب ولا أحد يشعر بها، انها تسمع صوت داخلي يقول لها، انا الله ما خلقتك لتتعذبي، ريم من تعلّق بشيء عذّب به...
انها شديدة العاطفة وعاطفتها تكاد تقتلها ولا تعرف ان تكبح هذه العاطفة، قالت في سرّها:
- ان الأستاذ جاد يبدو انه يتسلى، انه محاط بالنساء من كل مكان، في مكتبه في منزله في معارفه، ما فائدة ان اتواصل معه وأعذب نفسي وانتظر وأتألم، ألا يجدر بك يا ريم، ان تكوني صارمة حتى مع نفسك؟ ألا يجدر؟
بعد هذا الحوار الداخلي بكت ريم بكاء مريراً، قالت ان قضيتي ليست الأستاذ جاد انما قضيتي هي الحصول على الحرية، لكن كيف لي ان اتحرر، أن أتحرر من كل قيد يقيدني ويعذبني ويبث فيي الألم والمرارة.
دخل ابنها الغرفة قالت له: يا عمير لم تنم جيدا بقيت مستيقظاً كل الليل.
- لا يا أمي نمت ولكن استيقظت باكراً.
- ما الجديد يا عمير؟
- لقد طلبت كارت صغير للذاكرة من عند علي بابا وعلي استلامها عما قريب.
لم تكن ريم تركز معه انما تركيزها على الأستاذ جاد الذي عليها ان تفكر ملياً ما عليها فعله، فهل ستبقى على ما هي عليه ام عليها ان تفك القيد مهما كان الثمن؟