في صرخة مدوية بوجه الانتهاكات الممنهجة، كشفت بلدية بنت جبيل عن فصول مروعة لما وصفته بـ "الإبادة العمرانية" التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق المدينة. وأكدت البلدية في بيان أصدرته، أن العدوان تجاوز حدود العمليات العسكرية ليشمل عمليات تجريف منظمة باستخدام أكثر من 20 حفارة ثقيلة، ترافقت مع أعمال سلب ونهب لمحتويات المنازل والمواد الإنشائية، في مشهد يهدف إلى محو معالم المدينة واقتلاع أهلها من جذورهم.
وفي وقتٍ تستمر فيه آلة الحرب بتدمير الأحياء، وجهت البلدية رسالة حادة إلى السلطات اللبنانية، معتبرة أن سياسة الصمت لم تعد مقبولة، ومطالبةً الحكومة بتحرك فوري وفاعل لحماية ما تبقى من المدينة ورفع الصوت دولياً. كما شددت البلدية على رفضها لبيانات الإدانة الخجولة، متسائلة عن الأولويات الوطنية في ظل هذه الظروف، ومؤكدة أن كرامة الوطن لا يمكن أن تتحقق دون حماية حقوق الجنوبيين وممتلكاتهم التي دفعوا ثمنها من دمائهم وعرق سنينهم.
وختمت البلدية بيانها بالتأكيد على صمود المدينة وتمسكها بأرضها، متوعدةً بملاحقة مرتكبي هذه "الجرائم الموصوفة" عبر كافة الأطر القانونية والإنسانية، لضمان عدم إفلات المعتدين من المحاسبة.