26 محرم 1448

الموافق

الأحد 12-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري تُخرّج "دفعة الثبات والأمل" بهية الحريري: اهتزّت المباني ولم تهتز الرسالة...
ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري تُخرّج "دفعة الثبات والأمل" بهية الحريري: اهتزّت المباني ولم تهتز الرسالة...
2026-07-12
ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري تُخرّج "دفعة الثبات والأمل" بهية الحريري: اهتزّت المباني ولم تهتز الرسالة...

 

برعاية وحضور نائب رئيس تيار المستقبل رئيسة مؤسسة الحريري، بهية الحريري، احتفلت ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري بتخريج الدفعة الثالثة والعشرين من طلاب السنة التاسعة الأساسية، "دفعة الثبات والأمل" للعام 2026، في احتفال جسّد استمرار المدرسة في أداء رسالتها التعليمية بوصفها رمزاً للعدالة التربوية، بعد إعادة ترميم وتأهيل مبانيها ومرافقها إثر الدمار والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.

وحمل حفل التخرج هذا العام رسالة واضحة بأن تدمير الحجر لن ينال من الرسالة التربوية، وأن إرادة الحياة والعلم أقوى من العدوان، لتنهض "البهاء" كطائر فينيق تربوي من بين الركام، متوجة عاماً دراسياً استثنائياً بالنجاح والتفوق والثبات والأمل.

حضور الحفل

تقدم الحضور ممثل وزير الثقافة غسان سلامة، مدير عام الوزارة علي الصمد، النائب أسامة سعد، ممثل النائب عبد الرحمن البزري إيهاب البزري، ممثل أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، منسق عام التيار في صيدا والجنوب مازن حشيشو، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، ممثلة رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي، عضو المجلس البلدي إيمان بطاح، عضو المجلس البلدي عامر معطي، ممثل رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، عضو المجلس الإداري في الجمعية مصطفى الإبريق، ممثل رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا محمد فايز البزري، نائب رئيس الجمعية بلال كيلو، رئيسة دائرة التربية في المنطقة التربوية في الجنوب أماني شعبان، السفير عبد المولى الصلح، مديرة دار المعلمين والمعلمات في صيدا زينب سعدية، مديرة ثانوية رفيق الحريري نادين زيدان الحريري، المدير الإقليمي لبنك البحر المتوسط في الجنوب مروان هاشم، رئيس لجنة الأهل في ثانوية البهاء حسن الزعتري وأعضاء اللجنة، إلى جانب أهالي الخريجين.

وكان في استقبالهم مدير الثانوية أسامة الأرناؤوط وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية.

كلمة الدفعة

استُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها التلميذ محمد هويدي، تلتها آيات من الذكر الحكيم، ثم عزف النشيد الوطني اللبناني بأداء تلامذة الصف السادس الأساسي وإنشاد الخريجين.

بعدها ألقت الطالبات ميريام الأرناؤوط باللغة العربية، وبسمة دمج باللغة الإنجليزية، وسارة شحادة باللغة الفرنسية كلمة "الدفعة الثالثة والعشرين"، مستحضرات سنوات الدراسة في رحاب "البهاء"، حيث كبرت أحلام الخريجين، وتشكلت شخصياتهم، وصقلت التجارب مسيرتهم.

وجاء في كلمة الخريجين: "وكان لنا هنا أيضاً سقطات أبكتنا، إذ لا يخفى على أحد ما شهدناه هذا العام، وما زلنا، من واقع مرير تمثل بحرب ضروس نهشت أحلاماً بريئة كانت تنتظر، مثلنا، هذه الفرحة. وكان لنا من هذه الحرب نصيب من التدمير، إذ طالت هذا الصرح المبارك الذي شيدته يد مصبوغة بالعدالة التربوية، نشرت الخير في أصعب الأوقات. رحمك الله أيها الرئيس الشهيد "رفيق الحريري". وها نحن اليوم، وقد رسونا على شاطئ التخرج، ندرك كم من منارات كان لها علينا فضل".

وتوجه الخريجون بالشكر والتقدير إلى رئيسة مؤسسة الحريري، بهية الحريري، ومدير الثانوية أسامة الأرناؤوط، ورئيسة القسم المتوسط ميرفت عون، ورئيسات الأقسام والمنسقين والمعلمين، وإلى الأهالي، آباءً وأمهات وأجداداً، معاهدين إياهم على مواصلة الطريق بمزيد من العزيمة والوفاء والإيمان وروح الأمل، قائلين: "لتكن النجوم شرفاً مرومًا نغامر لأجله مهما قست الظروف".

لجنة الأهل

بعد ذلك، قدّم ممثلون عن الخريجين مفتاح الدفعة إلى بهية الحريري ومدير الثانوية أسامة الأرناؤوط.

وألقى رئيس لجنة الأهل حسن الزعتري كلمة أكد فيها أن "التخرج ليس نهاية مرحلة فحسب، بل بداية طريق جديدة تحمل أحلاماً أكبر ومسؤوليات أوسع"، متمنياً للخريجين دوام النجاح والتوفيق في مسيرتهم العلمية، وأن يكون هذا الإنجاز باكورة إنجازات تقودهم إلى مستقبل زاخر بالعطاء والتميّز، مستندين إلى الإرث الوطني والتربوي الذي أرسى دعائمه الرئيس الشهيد "رفيق الحريري".

كما توجّه بالشكر والتقدير إلى بهية الحريري على دعمها الدائم واهتمامها المستمر بالمدرسة ورسالتها التربوية، وإلى مدير الثانوية أسامة الأرناؤوط على قيادته الحكيمة، وإلى أفراد الهيئة التعليمية والإدارية على إخلاصهم وجهودهم في تنشئة جيل متسلح بالعلم والقيم والأخلاق، مثمناً الشراكة الدائمة بين أولياء الأمور والمدرسة.

وقدمت لجنة الأهل درعين تكريميتين لكل من بهية الحريري وأسامة الأرناؤوط، ثم أنشد التلميذ محمد هويدي أبياتاً شعرية مهداة إلى لبنان، رافقه خلالها كورال المدرسة بأغنية "حبيبتي بيروت" بإشراف حنان شمس الدين، وأغنية "طلوا حبابنا" بإشراف أنطوني وهبي.

كلمة الثانوية

بعد عرض فيلم وثائقي بعنوان "31 عاماً من العدالة التربوية والاستثمار بالإنسان"، استعرض مدير الثانوية أسامة الأرناؤوط في كلمته ما أصاب المدرسة من دمار وأضرار خلال العدوان الإسرائيلي في الثامن من نيسان الماضي، وكيف استطاعت النهوض مجدداً في وقت قياسي.

وقال: "لأن الفجر لا يُستعار من أحد، بل يولد من رحم الثبات، ولأن التربية ليست درساً يُلقى، بل بيئة تُعاش، ولأن الأقلام لا يتصدع إيمانها، والقلم مفتاح الخلود، نهض الحلم من جديد من قلب الدمار، ونهضت "البهاء" صرحاً متلفعاً بالثبات والأمل يليق بأبنائنا، بفصول تعانق المعرفة، ومختبرات تصافح المستقبل، وتكنولوجيا تطلق الإبداع، وملاعب تربي الإرادة كما تنمي الجسد، ومساحات خضراء يتعلم فيها الطالب أن الجمال أيضاً درس من دروس التربية، وأن الوطن يُبنى بالإنسان، ثم الإنسان، ثم الإنسان".

وأضاف: "ولأن الإنسان يحب الحياة، نهضت "البهاء" كالعنقاء لتصبح كما تستحق أن تكون. فحين كانت الحرب تفتش عن ثغرة تنفذ منها إلى نفوس أبنائنا، كان هناك صوت يرد عنها الخوف، يقول كل صباح: سنبدأ من جديد".

وتوجّه الأرناؤوط بالشكر إلى "القلب الكبير الذي يحرس مسيرة الثانوية، رائدة التنمية البشرية المستدامة، بهية الحريري"، قائلاً: "لم يكن وفاؤكم حفظاً للذكرى فحسب، بل صناعة أثر، ولم يكن إخلاصكم وقوفاً عند ما أنجزه الرئيس الشهيد "رفيق الحريري"، بل كان إضافة تمتد ما امتد الخير. وإننا اليوم نحتفي برؤية آمنت بالإنسان فاستثمرت فيه، وبرسالة باقية. رسالتكم، بهية الحريري، دافئة كما تراب لبنان".

وأكد أن ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري ستبقى رمزاً للعدالة التربوية، ومشغلاً للثبات والأمل، وحضناً للإنسان.

كما وجّه تحية تقدير إلى المعلمين، شركاء الرسالة، وإلى الآباء والأمهات، واصفاً إياهم بأنهم "جذور هذه الشجرة التي تمنح الأغصان حق العلو والإزهار والإثمار"، داعياً الخريجين إلى أن يجعلوا هذا التخرج بداية لإنسان جديد، وأن يبقوا أوفياء لوطنهم، ولمن علّم وعمّر واستشهد، ولمن آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن التربية هي الاستثمار الذي لا يخسر.

الحريري

وأكدت راعية الحفل، بهية الحريري، أن "هذه المناسبة تتجاوز فرحة التخرج"، معتبرة أنها "احتفال بانتصار الإرادة على المحنة، والأمل على الخوف، والعلم على الجهل واليأس".

وقالت: "العام الدراسي المنصرم لا يشبه غيره، فقد تبدلت فيه الأولويات، وأصبح لبنان كله، وصيدا والجوار والجنوب، مدرسة كبرى للحياة، علمتنا معنى الصمود والثبات والتكامل والتعاضد، وكيف تواجه الشعوب المحن بالإيمان والعمل".

وأضافت: "في تلك الأيام الصعبة، لم تكن التحديات تربوية فحسب، بل كانت إنسانية ووطنية وأخلاقية. كان علينا أن نحمي حق أبنائنا في التعليم، وأن نبقي شعلة المعرفة مضاءة مهما اشتدت الظروف من حولنا".

وتابعت: "لقد اهتزت مباني وصفوف ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري ومكاتبها ومرافقها وتجهيزاتها، كما اهتزت مؤسسات تربوية كثيرة، لكن رسالتها لم تهتز، بل ازدادت رسوخاً. بقيت المدرسة وفية لعهدها، ومصرة على إتمام العام الدراسي بكل وسيلة ممكنة، حتى لا يُحرم أي طالب أو طالبة من حقه في العلم، فالأمم التي تحمي مدارسها في زمن الأزمات إنما تحمي مستقبلها".

ووجّهت الحريري الشكر والتقدير إلى إدارة الثانوية والهيئتين التعليمية والإدارية، "الذين أثبتوا أن التربية ليست وظيفة بل رسالة"، كما شكرت "الأمهات والآباء الذين أصروا على أن يبقى التعليم أولوية رغم كل الأعباء".

وخاطبت الخريجين بالقول: "شهاداتكم هذا العام ليست مجرد وثائق علمية، بل شهادة على الصبر، وعلى القدرة على تجاوز المحن، وعلى الإيمان بأن المستقبل يُبنى بالإرادة والعمل. لقد تعلمتم أن الإنسان يستطيع أن يصنع الأمل حتى في أحلك الظروف، وأن العلم يبقى السلاح الأقوى في مواجهة الجهل والخوف والانقسام".

وأكدت التطلع إلى "عام دراسي جديد يكون عام التعويض والبناء والتطوير، نعزز فيه العلوم والآداب والابتكار، ونعوض ما فات أبناءنا من فرص، ونفتح أمامهم آفاقاً أوسع للإبداع والتميّز، كما نتطلع إلى ترسيخ شراكة وطنية متينة بين المدرسة والأسرة ووزارة التربية، لأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة، ولأن المناهج التعليمية يجب أن تواكب التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، فتمكّن أبناءنا من المعرفة، وتنمّي شخصياتهم، وتعزز قيم المواطنة والانتماء والحوار واحترام التنوع".

وأضافت: "إن إعادة إعمار لبنان لا تبدأ بالإسمنت والحجارة، بل تبدأ بإعادة إعمار الإنسان، وببناء وعيه، وترسيخ ثقته بنفسه وبوطنه، وتعزيز قيم التكامل والتعاضد والتعاون بين جميع أبنائه. ولعل أجمل رسالة يحملها هذا الاحتفال، هي أن لبنان، مهما اشتدت عليه الأزمات، يبقى قادراً على تخريج أجيال تؤمن بالحياة، وتتمسك بالعلم، وتصنع المستقبل. مبارك لكم هذا النجاح".

وختمت كلمتها قائلة: "مبارك لأهاليكم هذا الفخر، والرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والعودة الكريمة لكل من هُجّر من أرضه وبيته. نسأل الله أن يجعل العام الدراسي المقبل عام استقرار وطمأنينة وإنجاز، وأن يحفظ أبناءنا، ويحفظ مدارسنا، ويحفظ وطننا الحبيب لبنان".

وفي ختام الاحتفال، شاركت بهية الحريري مدير الثانوية أسامة الأرناؤوط في توزيع الجوائز على الفائزين في البرامج والمشاريع، وتسليم الشهادات للخريجين، والمنح للطلاب الأوائل في الدفعة.

أخبار مماثلة