في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان في صفوف القطاع العام، نفذت رابطة موظفي الإدارة العامة اعتصاماً مركزياً حاشداً في باحة سرايا صيدا الحكومية، بمشاركة رئيس الرابطة رائد حمادة، وممثل الرابطة في الجنوب والنبطية مسلم عبيد، إلى جانب حشد من رؤساء الدوائر والموظفين من محافظتي الجنوب والنبطية.
رسائل إلى الرئاسات الثلاث رفع المعتصمون لافتات تؤكد رفض سياسة "ترقيع الحلول"، مطالبين بسلسلة رتب ورواتب منصفة، ومحذرين من استمرار تجاهل السلطة لحقوقهم المعيشية، ومؤكدين أن الصبر على تحمل الأزمات وصل إلى حدوده القصوى. ووجهت الرابطة رسالة حازمة إلى الرئاسات الثلاث، طالبت فيها بـ:
إعادة النظر في وضع الإدارة العامة واستعادة دور "دولة الرعاية الاجتماعية".
وقف الانهيار المتسارع وربط الرواتب بمؤشر غلاء المعيشة لحفظ كرامة الموظف.
كلمات ومواقف
رئيس مصلحة الصناعة د. ذيب هاشم: استهل التحرك بالتأكيد على أن المعاناة بلغت مستويات غير محتملة، مشدداً على ضرورة أن تضع الحكومة حداً لهذا الانهيار وتستجيب فوراً لمطلب ربط الرواتب بمؤشر غلاء المعيشة.
رئيس رابطة الموظفين رائد حمادة: أكد في كلمته أن صمود الموظفين مستمد من إرادة الجنوب، مشدداً على أن الرابطة لن تتراجع ولن تساوم. وأعلن حمادة أن "معركة الست رواتب" أينعت ثمارها وباتت قاب قوسين أو أدنى من الإقرار، محذراً من أن الاعتصامات ستستمر وستتجه نحو العاصمة بيروت في حال التأخير. كما حدد حمادة خارطة مطالب جديدة، تشمل:
إقرار "الست رواتب" دون أي تأخير.
رواتب عادلة تنهي سنوات الإذلال والعوز.
بدل نقل على شكل قسائم محروقات لمواجهة تقلبات الأسعار.
إصدار مذكرة تعيد تثبيت الدوام الرسمي (حتى الثانية بعد الظهر، والجمعة حتى الحادية عشرة).
عضو الهيئة الإدارية مسلم عبيد: لفت إلى أن المطالب تتجاوز الرواتب إلى ضرورة استعادة الدولة لدورها الرعائي، معتبراً الموظف حجر الزاوية في بنيان الدولة، وشدد على أن التضحيات التي يقدمها موظفو الجنوب هي جزء لا يتجزأ من معركة الكرامة الوطنية.
ختاماً، جددت الرابطة عهدها للموظفين بالبقاء في الميدان وعدم التراجع حتى استعادة الحقوق كاملة، مؤكدة أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بوحدة الصف والثبات.