7 صفر 1448

الموافق

الخميس 23-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

اقتصاد اقتصاد من كرز حمانا إلى عنب زحلة… مواسم لبنان تُحرّك الاقتصاد
من كرز حمانا إلى عنب زحلة… مواسم لبنان تُحرّك الاقتصاد
2026-07-23
من كرز حمانا إلى عنب زحلة… مواسم لبنان تُحرّك الاقتصاد

في كل صيف، ترتدي عشرات البلدات اللبنانية حلّة مختلفة. فلا تكتفي بالاحتفال بمواسمها الزراعية، بل تحوّلها إلى مهرجانات وأيام تحمل أسماء المنتجات التي تشتهر بها. فمن "يوم الكرز" في حمانا، إلى "يوم الزيتون" في عماطور، و"يوم العنب" في زحلة، وصولاً إلى مهرجانات التفاح، والنبيذ، والعسل وغيرها، لم تعد هذه المناسبات مجرد احتفالات شعبية، بل أصبحت وسيلة فاعلة لتنشيط الاقتصاد المحلي، وتسويق الإنتاج اللبناني، وإعادة الحياة إلى القرى عبر السياحة الداخلية.

يؤكد مدير عام وزارة الزراعة، لويس لحود، أن "الأيام الوطنية باتت تمتد على مساحة الخارطة اللبنانية، في إطار خطة تهدف إلى إبراز خصوصية كل منطقة والترويج لمنتجاتها الزراعية والغذائية". ويشير، في مقابلة مع موقع MTV، إلى أن "مهرجان النبيذ اللبناني انطلق هذا العام من جبيل، ليمتد إلى بحمدون وضهور الشوير، على أن ينتقل الأسبوع المقبل إلى البترون، ثم فالوغا وبولونيا وزحلة، قبل أن يختتم فعالياته في وسط بيروت".

ويعتبر أن "هذا الانتشار يؤكد أن النبيذ اللبناني لم يعد مرتبطاً بمنطقة واحدة، بل أصبح جزءاً من هوية مختلف القرى والبلدات اللبنانية"، لافتاً إلى أن زحلة تحمل لقب "المدينة العالمية للكرمة".

وفي إطار تعزيز هوية المناطق الزراعية، يكشف لحود أن "وزارة الزراعة تقدمت بطلب إلى وزارة الداخلية والبلديات لمنح بلدة حمانا لقب "عاصمة الكرز اللبناني"، نظراً إلى ما تمثله من رمز لإنتاج الكرز في لبنان".

أما في ما يتعلق بالزيتون، فيلفت إلى أن "الوزارة نظمت العام الماضي اليوم العالمي للزيتون وزيت الزيتون في بلدة بشعلة، التي تضم أكبر شجرة زيتون معمّرة، فيما سيقام يوم الزيتون هذا العام في الشوف في 26 تشرين الثاني المقبل".

ولا تقتصر المبادرات على هذه المناسبات، إذ يشير لحود إلى أن "الوزارة نظمت أيضاً أيام العسل اللبناني، وتعمل حالياً على التحضير لأيام خاصة بالعنب، والألبان والأجبان، والموز، والبطاطا، والحمضيات، والصيد البحري، والغابات والأحراج، في عدد من المناطق والبلدات اللبنانية، على أن يتزامن بعضها مع أيام عالمية مماثلة". ويضيف أن "اليوم العالمي للتفاح سيقام في 29 أيلول المقبل في جامعة سيدة اللويزة في زوق مصبح، وسيجمع مزارعي التفاح من مختلف المناطق اللبنانية بهدف التسويق لمنتجاتهم، إلى جانب تنظيم أيام خاصة بالمونة اللبنانية، والمطبخ اللبناني، والمنتجات التراثية والتقليدية".

ويشدد لحود على أن "الهدف من هذه الأيام والمهرجانات يتجاوز الجانب الاحتفالي، إذ تسعى إلى تثبيت المزارع في أرضه، وتعزيز الاقتصاد الريفي والسياحة الريفية، وتنشيط الحركة التجارية في المناطق، وخلق فرص عمل، إضافة إلى تشكيل صلة وصل بين الأسواق المحلية والأسواق الخارجية لتوسيع فرص تسويق المنتجات اللبنانية".

ويشدد، في الختام، على أن "الإقبال على هذه الفعاليات بات لافتاً، إذ يشارك فيها لبنانيون مقيمون ومغتربون، إلى جانب عدد متزايد من السياح الذين أصبحوا ينتظرون مواعيدها سنوياً"، مشيراً إلى وجود تجاوب كبير من مختلف المناطق مع وزارة الزراعة، واهتمام متزايد بتنظيم هذه الأيام، الأمر الذي انعكس نجاحاً على مختلف المستويات.

وتؤكد روزنامة الصيف اللبنانية، الحافلة بالمهرجانات في مختلف المناطق، أن الاستثمار في الهوية المحلية بات يشكل رافعة للإنتاج الوطني والسياحة الريفية. فحين تحتفل القرى بمحاصيلها، لا تروج لثمارها فحسب، بل تروي أيضاً قصة لبنان الذي ما زال قادراً على تحويل أرضه وثقافته إلى مصدر حياة وأمل.

أخبار مماثلة