تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، عملية دخول أهالي بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية في جنوب لبنان إلى منازلهم عبر الحاجز المقام على الطريق الفرعي من جهة قعقعية الجسر، وسط إجراءات أمنية مشددة يشرف عليها الجيش اللبناني لتنظيم حركة العبور.
وتجري عملية الدخول وفق آلية منظمة اعتمدها الجيش، في إطار استكمال عودة السكان تدريجاً إلى البلدة، فيما سادت أجواء هادئة على الحاجز مع استمرار تدفق الأهالي تباعاً. وسُمح للصحافيين بالدخول إلى زوطر الغربية بعد استكمال الإجراءات الأمنية. وخلال الجولة، حلّقت طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق البلدة، فيما رُصد تحرك دبابات "ميركافا" في زوطر الشرقية المجاورة، التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد عكس استمرار التوتر على الحدود رغم عودة الأهالي.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو أسبوع على انتشار الجيش اللبناني داخل زوطر الغربية، تنفيذاً لبنود الاتفاق الإطاري وضمن ما يعرف بـ"المناطق التجريبية". كما يواصل فوج الهندسة أعمال الكشف الميداني للتأكد من خلو البلدة من الذخائر والمواد المتفجرة، بالتوازي مع عمليات إزالة الركام وفتح الطرق التي تضررت بفعل الغارات والقصف وأعمال التفجير التي طاولت البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية.
ووصف عدد من أبناء البلدة الذين تمكنوا من الوصول إلى منازلهم المشهد بأنه "كارثي"، بعدما وجد كثيرون منازلهم مدمرة بالكامل أو متضررة بشكل بالغ، إلى جانب الدمار الذي طال الطرق وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والأراضي الزراعية.
وقال أحد أبناء البلدة إن معظم المنازل لم تعد صالحة للسكن، وإنها تحتاج إلى الهدم وإعادة البناء، واصفاً ما جرى في زوطر الغربية بأنه "جريمة" إسرائيلية بحق البلدة وأهلها.