حذر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، من خطورة تصريحات وزير الجيش في حكومة الاحتلال بشأن توسيع نموذج إخلاء المخيمات، ليشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، معتبراً أنها تمثل إعلاناً صريحاً عن نية حكومة الاحتلال تصعيد عدوانها عبر تعميم سياسات التهجير القسري، والتدمير الممنهج والتطهير العرقي، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي.
وأكد فتوح، في بيان، أن هذه التصريحات تعكس برنامجا استعماريا يهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين، وفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية بالقوة، على غرار ما ارتكبته قوات الاحتلال في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية من تدمير واسع للأحياء السكنية، وتهجير آلاف المواطنين.
وأضاف، أن التهديد بتكرار هذا النموذج في مدن ومخيمات أخرى يؤكد أن الاحتلال ينفذ سياسة رسمية لإعادة تشكيل الوجود الفلسطيني بالقوة، بما يخدم مشروع الضم وتهويد الأرض، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
وشدد فتوح على أن التهجير القسري وتدمير الممتلكات واستهداف التجمعات السكانية تمثل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي والإفلات من العقاب يشجع الاحتلال على الانتقال من سياسة الاستيطان إلى سياسة الاقتلاع الجماعي للسكان؛ تحت ذرائع أمنية زائفة.
ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض أسس النظام القانوني الدولي.