أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف لافتة تناولت العلاقة بين تركيا وإسرائيل، ومستقبل الوضع في لبنان وسوريا، محذرًا من مخاطر التصعيد في المنطقة ومحاولات إعادة رسم التوازنات الإقليمية.
وفي مقابلة مع موقع "تركيا توداي"، أجريت في دارته في كليمنصو، اعتبر جنبلاط أن أنقرة تنتهج سياسة دفاعية تقوم على الحذر واليقظة، مشددًا على أهمية الدور التركي في المنطقة.
ورأى أن تركيا ستكون عرضة لمحاولات استهداف إسرائيلية في المستقبل، قائلًا إن إسرائيل "ستستخدم كل أدواتها السياسية لإثارة المشكلات أمام تركيا"، داعيًا القيادة التركية إلى التعامل بحذر شديد مع التطورات الإقليمية.
وتحدث جنبلاط عن حقبة السلطنة العثمانية، معتبرًا أن العالمين العربي والإسلامي كانا أكثر تماسكًا في مواجهة القوى الإمبريالية آنذاك، قبل أن تتغير موازين القوى في المنطقة.
وفي الشأن اللبناني، أكد جنبلاط أن لبنان يحتاج إلى تركيا بوصفها دولة صديقة قادرة على المساهمة في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما تطرق إلى الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن الحديث عن إعادة الانتشار بدلًا من الانسحاب الكامل من جنوب لبنان ينطوي على مخاطر كبيرة، واصفًا الأمر بأنه "فخ كبير".
وفي ما يتعلق بالملف السوري، اتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي إلى استغلال ملف الأقليات لتحقيق أهداف سياسية، معربًا عن رفضه لمبدأ "حماية الأقليات"، ومعتبرًا أن هذا المفهوم استُخدم مرارًا لتحقيق أهداف تتجاوز البعد الإنساني.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى استخدام الدروز من أجل تفكيك سوريا ولبنان، معتبرًا أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تشكل امتدادًا لنهج إسرائيلي مستمر منذ عقود