نظّم قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم عين الحلوة، ورشة عمل سياسية بعنوان "التمسك بالأونروا والدفاع عن دورها وولايتها"، بمشاركة مسؤول الجبهة في المخيم خالد أبو سويد، وحشد من الكوادر والقيادات العمالية. وقدّم الورشة مسؤول قطاع العمال في منطقة الجنوب فؤاد عثمان.
واستعرض عثمان أبعاد الهجمة السياسية والمالية المستمرة التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكداً أن محاولات تجفيف مصادر تمويلها وتقليص خدماتها لا تندرج في إطار إجراءات مالية فحسب، بل تشكل جزءاً من مشروع سياسي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حقهم في العودة، وإنهاء الشاهد الدولي على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذه القضية.
وأشار إلى أن "الأونروا"، التي أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 302، تمثل التزاماً دولياً مستمراً تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وأن الحفاظ على ولايتها السياسية والقانونية يشكل ركناً أساسياً في حماية حقوقهم الوطنية والإنسانية، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار 194.
ودعا المشاركون الدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والإنسانية، والعمل على توفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة، بما يضمن إخراجها من دائرة الأزمات المالية والاستهداف السياسي، ويمكنها من مواصلة أداء رسالتها تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
كما طالبوا إدارة "الأونروا" بتحسين مستوى الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية والإغاثية، وفتح باب التوظيف لسد النقص في الكوادر، والإسراع في تنفيذ مشاريع ترميم المنازل الآيلة للسقوط، بما يخفف من معاناة اللاجئين في المخيمات، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
ودعا المجتمعون أيضاً إلى تأمين التمويل اللازم لصيانة مدارس "الأونروا" التي تضررت جراء الاشتباكات، بما يتيح إعادة افتتاحها مع بداية العام الدراسي المقبل، إلى جانب الإسراع في معالجة أوضاع مدرسة مرج بن عامر لضمان انتظام الدراسة فيها خلال العام الدراسي 2026 – 2027.
وشددت الورشة على أن الدفاع عن "الأونروا" هو دفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وأن أي محاولة للمساس بولايتها أو تقليص خدماتها ستواجه بموقف فلسطيني موحد، داعية إلى توسيع التحركات الشعبية والنقابية والحقوقية، وتعزيز الضغط على المجتمع الدولي لضمان استمرار عمل الوكالة إلى حين تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني.
واختتمت الورشة بالتأكيد أن صون "الأونروا" وتعزيز دورها يمثلان مسؤولية وطنية ودولية، وأن مواجهة محاولات استهدافها تتطلب وحدة الموقف الفلسطيني، واستمرار النضال دفاعاً عن حقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.