20 صفر 1448

الموافق

الأربعاء 05-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم في الذكرى 97 لميلاد الرئيس الرمز ياسر عرفات
في الذكرى 97 لميلاد الرئيس الرمز ياسر عرفات
د. عبد الرحيم جاموس
2026-08-05
في الذكرى 97 لميلاد الرئيس الرمز ياسر عرفات

تمر الذكرى السابعة والتسعون لميلاد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار)، فتستحضر الذاكرة الفلسطينية والعربية والعالمية سيرة قائدٍ استثنائي، ارتبط اسمه بالقضية الفلسطينية، حتى غدا أحد أبرز رموزها، وواحدًا من أكثر القادة تأثيرًا في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
لم يكن أبو عمار قائدًا سياسيًا فحسب، بل كان عنوانًا لهوية وطنية ناضلت من أجل أن تُنتزع من محاولات الطمس والإلغاء، ورمزًا لوحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وصوتًا حمل فلسطين إلى المنابر الدولية، مدافعًا عن حق شعبه في الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
على امتداد مسيرته الطويلة، واجه الحصار والحروب والمنفى والضغوط، لكنه ظل متمسكًا بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، مؤمنًا بأن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن الحقوق لا تسقط مهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات.
قد تختلف الاجتهادات السياسية في تقييم بعض محطات تلك المرحلة، لكن التاريخ يُجمع على أن أبا عمار كان أحد أبرز صُنّاع المشروع الوطني الفلسطيني، وأن حضوره ترك أثرًا عميقًا في وجدان شعبه، وفي مسيرة نضاله، وفي مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
واليوم، فيما يواجه شعبنا واحدةً من أشد مراحل تاريخه قسوةً وألمًا، تتجدد الحاجة إلى استلهام قيم الصمود والوحدة والإرادة التي جسدها أبو عمار، وإلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، ورص الصفوف، وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، باعتباره الإطار الجامع لتضحيات شعبنا وآماله.
إن الوفاء الحقيقي لأبي عمار، ولسائر شهداء فلسطين، لا يكون باستحضار الذكريات وحدها، وإنما بتحويلها إلى مسؤولية وطنية وأخلاقية، وإلى عملٍ دؤوب من أجل إنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية، وصون القرار الفلسطيني المستقل، ومواصلة النضال السياسي والقانوني والدبلوماسي حتى ينال شعبنا حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
رحم الله القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار) في الذكرى السابعة والتسعين لميلاده، وجعل سيرته الوطنية نبراسًا للأجيال، وعهداً متجددًا بأن فلسطين ستبقى البوصلة، وأن شعبها، مهما اشتدت المحن، سيواصل مسيرته حتى يحقق حريته واستقلاله.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية لأسرانا البواسل، والشفاء لجرحانا، والنصر لفلسطين.

جنوبيات
أخبار مماثلة