كشفت معلومات جديدة تفاصيل عملية استدراج وخطف السوري حسين عبد القادر الأحمد، الملقب بـ"حيحو"، من داخل الأراضي اللبنانية، قبل ظهوره لاحقًا موقوفًا لدى الأجهزة الأمنية السورية.
وبحسب المعلومات، أوقف الأمن العام اللبناني وليم يعقوب، شريك "حيحو" في السكن بمنطقة حي السلم، للاشتباه في تعاونه مع المخابرات السورية، ودوره في استدراج الأحمد ضمن العملية التي انتهت بنقله إلى سوريا.
وبدأت فصول القضية عقب نشر "حيحو" مقطع فيديو صوّره أمام السفارة السورية في بيروت، وجّه خلاله عبارات مسيئة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع وزوجته، ما أثار ضجة واسعة وتسبب بتصاعد التهديدات بحقه.
وعلى إثر ذلك، أقنع يعقوب "حيحو" بمغادرة المنزل الذي كان يقيم فيه في حي السلم، بحجة حمايته من التهديدات ونقله إلى مكان أكثر أمانًا، قبل أن تُحجز له غرفة في فندق "غولدن بلازا".
وأقام "حيحو" في الفندق لفترة قصيرة، قبل أن يُبلغ بوجود شخص قادر على مساعدته في احتواء تداعيات الفيديو ومعالجة الأزمة التي تسبب بها. وبناءً على ذلك، غادر الفندق للقاء الشخص المذكور، لتنقطع منذ ذلك الحين المعلومات المتوافرة عن تحركاته داخل لبنان.
وبعد اختفائه، ظهر "حيحو" موقوفًا داخل سوريا لدى الأجهزة الأمنية السورية، من دون أن يتضح رسميًا من تسلّمه بعد مغادرته الفندق، أو المسار الذي سلكه للوصول إلى الحدود، أو كيفية دخوله الأراضي السورية.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت أن توقيف الأحمد جاء بعد "رصده على الحدود اللبنانية - السورية"، في عملية قالت إنها نُفذت بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية وجهاز الاستخبارات العامة.
إلا أن البيان السوري لم يوضح كيفية انتقال "حيحو" من الفندق في بيروت إلى منطقة الحدود، ولا هوية الأشخاص الذين تولوا استدراجه ونقله، كما لم يحدد ما إذا كان قد غادر لبنان بإرادته أو نُقل قسرًا إلى سوريا.
وتتركز التحقيقات مع وليم يعقوب على طبيعة اتصالاته والجهات التي كان يتواصل معها، ودوره في إقناع "حيحو" بمغادرة منزله والانتقال إلى الفندق، إضافة إلى هوية الشخص الذي خرج الأحمد للقائه قبل اختفائه وظهوره لاحقًا في قبضة الأجهزة الأمنية السورية.