نظّمت مؤسسات أمل التربوية – ثانوية الشهيد الدكتور مصطفى شمران، حفل التخرّج السنوي لطلاب الثانوية العامة تحت عنوان دفعة «صمود وأمل»، على مسرح مجمّع نبيه بري الصحي، برعاية وحضور النائب علي حسن خليل، إلى جانب المدير العام لمؤسسات أمل التربوية الدكتور بلال زين الدين، وحشد من الفاعليات السياسية والحركية والبلدية والاختيارية، إضافة إلى الهيئة الإدارية والتعليمية وأهالي الطلاب.
وقدّمت الحفل أمل نصرالله، واستُهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم للطالب مهدي طعمة، ثم عزف النشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة أمل، قبل دخول الطلاب إلى قاعة المسرح وسط ترحيب وتفاعل من الأهالي والحضور.
وتخلل الحفل كلمة للخريجين، أعقبها تسليم الشعلة من طلاب الصف الثالث الثانوي إلى التلميذة آية خليفة من الصف الثاني الثانوي، في خطوة رمزية تعكس استمرارية مسيرة النجاح والتفوق بين الأجيال. كما عُرض شريط مصوّر استعاد أبرز ذكريات الطلاب خلال سنواتهم الدراسية ووداعهم للثانوية قبيل انتقالهم إلى المرحلة الجامعية.
وفي كلمته، استهل مدير ثانوية الشهيد مصطفى شمران حديثه بالترحم على أرواح الشهداء، مستذكرًا بصورة خاصة طلاب الثانوية الذين فقدتهم المدرسة خلال الحرب الأخيرة على لبنان، وداعيًا الحضور إلى قراءة الفاتحة عن أرواحهم.
وأكد أن الثانوية ستبقى وفية لطلابها ورسالتها التربوية والوطنية، مشددًا على أن دورها يتجاوز التعليم الأكاديمي إلى إعداد كوادر فاعلة وشباب قادرين على خدمة مجتمعهم ووطنهم، وبناء جيل واعٍ ومتعلم ومسؤول.
من جهته، اعتبر المدير العام لمؤسسات أمل التربوية الدكتور بلال زين الدين أن تخرّج طلاب الثانوية يشكل إنجازًا تربويًا استثنائيًا تحقق رغم الظروف الصعبة والنزوح واضطراب العام الدراسي، مشيدًا بتمسك الطلاب بحقهم في التعليم ومواصلتهم الدراسة حضوريًا وعن بُعد رغم القلق وتبدّل أماكن الإقامة.
ونوّه زين الدين بدور إدارة الثانوية ومعلميها في الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية ومتابعة الطلاب أكاديميًا ونفسيًا، كما حيّا الأهالي على ما تحملوه من أعباء للحفاظ على ارتباط أبنائهم بالمدرسة وطموحهم بالمستقبل.
وأكد أن مؤسسات أمل التربوية تنظر إلى التعليم باعتباره رسالة إنسانية وأخلاقية تتجاوز تقديم المعرفة إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وخدمة مجتمعه، داعيًا الخريجين إلى متابعة مسيرتهم الجامعية والمهنية بالعلم والانضباط والإرادة، وتحويل نجاحاتهم إلى أدوات لخدمة الناس والوطن.
بدوره، نوّه النائب علي حسن خليل بجهود مؤسسات أمل التربوية وإداراتها ومعلميها في متابعة الطلاب والوقوف إلى جانبهم في أصعب الظروف، متوجهًا إلى الخريجين بالقول إنهم «دفعة استثنائية بكل تفاصيلها»، ومشيدًا بنجاحهم في ثانوية تحمل اسم الشهيد الدكتور مصطفى شمران، «العالِم الذي جمع بين العلم والنضال».
وشدد خليل على أن العلم لا يكتمل من دون الأخلاق، داعيًا الطلاب إلى التمسك بأرضهم ومجتمعهم وتحويل انتمائهم إليهما إلى فعل وممارسة. كما تطرق إلى الأوضاع في قرى الجنوب، معتبرًا أن عودة الأهالي إلى قراهم وبدء عملية إعادة الإعمار يجب أن يكونا في صدارة أولويات المرحلة.
وأكد ضرورة التمسك بالحقوق الوطنية والأرض والسيادة، مشددًا في الوقت نفسه على وجوب دعم الجيش اللبناني وتأمين احتياجاته وعدم تحميله أزمات السياسة.
وتوجه إلى الشباب بالقول إن الغاية من السياسة يجب أن تكون تأمين مستقبل آمن لهم، داعيًا الخريجين إلى أن يكونوا متعلمين وأصحاب ضمير، وأن يعودوا بعد نجاحهم إلى مجتمعهم للمساهمة في خدمته.
وفي ختام الحفل، قُدّم درع تقديري إلى النائب علي حسن خليل، وباقة ورد إلى المدير العام لمؤسسات أمل التربوية الدكتور بلال زين الدين، قبل توزيع الشهادات على الطلاب الخريجين والتقاط الصور التذكارية.