9 ربيع الأول 1448

الموافق

الأحد 23-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

اقتصاد اقتصاد بعد انهيار المفاوضات واشتعال "حرب الجمارك" .. رسوم أميركية 50% على صادرات كندا
بعد انهيار المفاوضات واشتعال "حرب الجمارك" .. رسوم أميركية 50% على صادرات كندا
2026-08-23
بعد انهيار المفاوضات واشتعال "حرب الجمارك" .. رسوم أميركية 50% على صادرات كندا

 

فرضت الولايات المتحدة، منتصف ليل الجمعة بحسب توقيت واشنطن، رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية تقدَّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، بعد فشل الجانبين الأميركي والكندي في التوصل إلى اتفاق تجاري، وفق ما ذكرت رويترز، بعد انهيار المباحثات بين الجانبين، ما أشعل “حرباً تجارية” تتبادل فيها الدولتان قرارات فرض الرسوم الجمركية على الواردات.

وتشمل الرسوم الجديدة سلعاً من بينها النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والإسمنت والملابس وقضبان الصيد ومعدات الهوكي، ولا تستفيد من المعاملة التفضيلية بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعليق المفاوضات التجارية مع واشنطن وتوجيه المفاوضين الكنديين بالعودة إلى أوتاوا، متعهداً برد “دولاراً بدولار” على الرسوم الأميركية. وقال في بيان: “لقد قررت تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة ووجهت مفاوضي كندا بالعودة إلى أوتاوا”، مضيفاً أن “التغييرات الأخيرة في الشروط الأميركية المقترحة كانت غير عادلة وغير اقتصادية، وأثارت الشكوك حول موثوقية أي اتفاق”.

تمثل الرسوم الجديدة أكثر من 5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، التي تستحوذ على نحو 70% من إجمالي الصادرات الكندية، ما يجعل أي تصعيد تجاري بين البلدين ذا كلفة مباشرة على قطاعات كندية حساسة مثل الأخشاب اللينة والنبيذ، وفق ما نقلته رويترز عن خبراء تجاريين حذّروا من أن هذه القطاعات معرّضة لضرر بالغ قد يفضي إلى خسائر وظائف وإغلاق أعمال. كما يزيد الخلاف من تعقيد أي مساعٍ مستقبلية لتجديد اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في وقت يشهد فيه البلدان أصلاً رسوماً أميركية قائمة على الصلب والأخشاب والسيارات منذ 18 شهراً.

الرد الكندي

قال كارني إن كندا ستفرض رسوماً جمركية على واردات الصلب والإلكترونيات الأميركية وسلع أخرى، إلى جانب منتجات كانت الولايات المتحدة قد استهدفتها سابقاً في كندا، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر. وشملت قائمة القطاعات المستهدفة الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والإلكترونيات. وقال كارني من مبنى البرلمان في أوتاوا: “كندا ستطابق رسوم واشنطن الجديدة دولاراً بدولار من أجل حماية العمال والمزارعين والعائلات والشركات الكندية”، وأضاف: “لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نقدّم ما طلبوه”. وعندما سُئل عما إذا كانت كندا في حرب تجارية، قال: “أنت في حرب عندما تتعرض للهجوم. نحن تعرضنا للهجوم”.

نقاط الخلاف الرئيسية

بحسب ثلاثة مصادر أشارت إليها رويترز، كانت كندا تسعى إلى مد الشروط الجمركية التفضيلية المقترحة للمركبات الخفيفة لتشمل الشاحنات المتوسطة والثقيلة، وهو ما قاومته الولايات المتحدة. وقال كارني إن الموقف الأميركي كان سيستثني طرازات مصنّعة في كندا، من بينها شاحنات فورد إف-350 وإف-450 وإف-550، وشاحنة سيلفرادو من جنرال موتورز (General Motors)، ما كان سيقلّص القدرة التنافسية للإنتاج الكندي. وأشار كارني أيضاً إلى مقترحات أميركية مسّت الثقافة واللغة والسيادة الكندية، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.

من جهته، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، خلال إحاطة في البيت الأبيض، إن كندا “رفضت إبرام الصفقة التجارية بالشروط المتفق عليها سابقاً هذا الأسبوع”، واصفاً القرار الكندي بـ”فرصة ضائعة لكندا للشراكة مع الولايات المتحدة، صاحبة الاقتصاد الأسرع نمواً في مجموعة السبع”. وأوضح مسؤول كبير في إدارة ترامب أن العرض الأميركي كان سيضع كندا في “أفضل موقع جمركي” بين كبار المصدّرين إلى السوق الأميركية، لكن أوتاوا طلبت تنازلات إضافية، خصوصاً في الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب اللينة، مؤكداً أنه لا مفاوضات جديدة مقررة حالياً.

ردود فعل داخل كندا

أعلن كارني أن حكومته ستطرح الأسبوع المقبل تدابير دعم للقطاعات المتضررة من الرسوم الأميركية، قد تستمر لسنوات. وقالت كانداس لينغ، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الكندية: “سنعمل على تعبئة شبكتنا من الشركات في جميع المناطق والقطاعات للاستعداد للتأثير والتعامل مع وضع صعب”. وأيّد رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد قرار كارني بعدم توقيع الاتفاق، قائلاً: “كانت صفقة سيئة لأونتاريو، سيئة لقطاع السيارات وقطاع الصلب وقطاع التصنيع”. أما زعيم المعارضة الرسمية من حزب المحافظين بيير بواليفر، فقال في بيان: “يجب أن يتحد الكنديون للدفاع عن بلدهم في وجه هذه الهجمات غير العادلة على وظائفهم وأعمالهم”.

خمس حقائق رئيسية

الرسوم الأميركية الجديدة بنسبة 50% تطال واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، أي أكثر من 5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

الرسوم الكندية المقابلة تدخل حيز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر وتستهدف الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والإلكترونيات.

الولايات المتحدة تستحوذ على نحو 70% من إجمالي صادرات كندا.

من أبرز نقاط الخلاف معاملة الشاحنات المتوسطة والثقيلة، بما فيها طرازات فورد إف-350 وإف-450 وإف-550 وسيلفرادو من جنرال موتورز.

المفاوضات جرت على مدى ثلاثة أيام في واشنطن بين وزير التجارة الكندي المكلف بالملف الأميركي دومينيك لوبلان والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير.

أخبار مماثلة