24 ربيع الأول 1448

الموافق

الإثنين 07-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية تعميم مصرف لبنان الأخير في ميزان التقييم: لا غبار عليه!
تعميم مصرف لبنان الأخير في ميزان التقييم: لا غبار عليه!
2026-09-07
تعميم مصرف لبنان الأخير في ميزان التقييم: لا غبار عليه!

أصدر مصرف لبنان قبل ظهر اليوم تعميماً أكد فيه أن “أي تمويل يُمنح من موارده يجب أن يخضع لأعلى معايير المساءلة والشفافية والحوكمة والانضباط المالي. وكون هذه التمويلات قد مُنحت في الماضي، لا ينتقص بأي شكل من الأشكال من مسؤولية المستفيدين منها في تقديم كشف كامل عن كيفية استخدامها، والمحافظة على قيمتها، والوفاء في نهاية المطاف بكامل التزاماتهم تجاه المصرف المركزي”.

ويُلزم التعميم الجديد جميع المصارف المعنية بتزويد مصرف لبنان بإفصاح شامل عن الاستثمارات التي تم تنفيذها بواسطة هذه الأموال، بما في ذلك وضعها الراهن وقيمتها وحوكمتها وكيفية إدارتها، فضلاً عن تقديم خطط جدية ومحددة بمهل زمنية واضحة للتخارج المنظم منها وتسديد المبالغ المستحقة لمصرف لبنان بالدولار الأميركي، بما يتوافق مع المواد التي ترعى هذا التسديد في العقود الموقعة مع المصارف.

كما يؤكد أنه “لا يجوز لأي مصرف أو أداة استثمارية أو مدير أو أي جهة معنية أخرى إجراء أي عملية أو إعادة هيكلة أو بيع أو تنازل أو تحويل أو ترتيب أي حق أو عبء على الأصول، أو اتخاذ أي إجراء جوهري آخر من شأنه التأثير على قيمة أي استثمار مموّل بصورة مباشرة أو غير مباشرة من مصرف لبنان، أو على ملكيته أو إمكانية استرداده أو سلامته، من دون التقيّد الكامل بالمتطلبات المرعية الإجراء والحصول على أي موافقة تكون مطلوبة وفقاً للأصول…”.

قراءة في التعميم…

“التعميم في محله” يقول مستشار وزير المال الدكتور سمير حمود لـ”المركزية”، مذكّراً بأن “الهدف من هذه القروض كان نبيلاً وسليماً يصبّ في دعم الفرد للإبداع في مجالات الصناعة والتجارة أو حتى صناعة المعرفة، وتشجيعه في إطار صندوق معيّن للمساهمة في تمويل هذه الإبداعات”.

ويشير إلى أن “حتى البلدان الصناعية الكبرى تُخصَّص فيها، نسبة معيّنة من مجموع القروض من كل مصرف للشركات الناشئة، ومن المعلوم أن البدء بأي مشروع أو إبداع جديد دونه مخاطر كبيرة، وبالتالي ليس عملاً مشبوهاً أو غير سليم، ومن المؤكد أنه لم يتم استعمال هذه الأموال والرقابة عليها ومتابعتها بشكل دقيق”.

ويقول إنه خلال ولايته على رأس لجنة الرقابة على المصارف، “لم نسمح بزيادة استعمال هذه الأموال، فاستُعملت بطريقة سريعة من دون تحديد عدد المستفيدين منها، كما أنها لم تأتِ بالنتيجة المأمولة، ما يمكن وضعها في خانة “الخسائر” في غالبيتها”.

ويبدو أن مصرف لبنان، وفق حمود، “ليس لديه مشكلة في الخسارة، إنما يرى أن المشكلة تكمن في إساءة استعمال هذه الأموال واعتبارها عندئذٍ خسارة”.

وإذ يرى أن “عند الإقدام على أي مشروع أو فكرة بلغة “الشركات الناشئة”، لا يمكن استبعاد عنصريّ المخاطرة والخسارة… وإلا لا يدخل أحد فيها”، يقرأ حمود في تعميم مصرف لبنان الصادر اليوم، “تشدّده في ألا يكون هناك سوء استعمال للأموال نترجمها إلى خسائر، أو عدم استعمالها للغاية التي مُنحَت لأجلها وبالتالي اعتبارها “خسائر”! ويكرّر التأكيد أن “إجراء البنك المركزي في محله لمتابعة هذا الموضوع”.

لماذا أدخل مصرف لبنان نفسه في هذه القروض، ولم يشجع المصارف على الدخول بأموالها؟

يُجيب حمود: الموضوع يدخل في صلب السياسة النقدية التي رسمها مصرف لبنان، لجهة تشجيع المشاريع الناشئة وتمويل الإبداع.

…إذاً لا غبار على تعميم مصرف لبنان” يختم حمود “لا أستطيع إلا تقييمه إيجاباً.

أخبار مماثلة