26 ربيع الأول 1448

الموافق

الأربعاء 09-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية "شؤون اللاجئين" تعقد الورشة الإقليمية الأولى لمشروع تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
"شؤون اللاجئين" تعقد الورشة الإقليمية الأولى لمشروع تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
جنوبيات
2026-09-09
"شؤون اللاجئين" تعقد الورشة الإقليمية الأولى لمشروع تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين

عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية الورشة الإقليمية الأولى لمشروع "تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين"، الذي يستهدف 20 مخيماً في الضفة الغربية و6 مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ولجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، ووزارة المالية والتخطيط، وسلطة المياه الفلسطينية، والمؤسسات الفلسطينية واللبنانية والدولية الشريكة، ورؤساء اللجان الشعبية وومثلي المؤسسات وفعاليات المخيمات.

وشارك في الورشة محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة أنور حمام، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين والاستشاريين.

وتأتي الورشة في إطار رؤية دائرة شؤون اللاجئين وخططها الاستراتيجية القائمة على نهج علمي وتشاركي يستند إلى البيانات والأدلة لتقييم واقع الخدمات، وتشخيص الفجوات وتحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات، وصولاً إلى تطوير تدخلات ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ والاستدامة، بما يسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية

هذا وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، أن هذا المشروع يأتي في سياق المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها الدائرة في حماية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم وتحسين ظروفهم المعيشية والخدماتية في المخيمات، مشدداً على أن تطوير الخدمات والبنية التحتية لا ينفصل عن البعد السياسي لقضية اللاجئين وضرورة الحفاظ على مكانتها وحقوقها غير القابلة للتصرف، مؤكداً  أن المشاريع والتدخلات الهادفة إلى تطوير الخدمات ليست بديلاً عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ولا تنتقص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين،  وفي مقدمتها حق العودة. وثمن أبو هولي دعم الاتحاد الأوروبي وشراكة مختلف الجهات الوطنية والدولية في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن الاستثمار في تحسين الخدمات وتعزيز صمود اللاجئين يشكل جزءاً من حماية المخيمات والحفاظ على حضور قضية اللاجئين وحقوقهم في مواجهة محاولات التهجير وتصفية هذه القضية.

وأشار أبو هولي إلى التحديات السياسية والمالية الكبيرة التي تواجه الأونروا وانعكاساتها على قدرتها على تقديم خدماتها، مؤكداً ضرورة استمرار الجهود الدولية لدعم الوكالة وتمكينها من القيام بمهامها، في الوقت الذي تواصل فيه دائرة شؤون اللاجئين العمل على معالجة الاحتياجات الملحة للاجئين وتعزيز صمودهم.

وتطرق أبو هولي إلى الأوضاع الصعبة التي تمر بها مخيمات شمال الضفة الغربية، وخاصة مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في ظل ما تعرضت له من تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية ومرافق الخدمات، وما نتج عن ذلك من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود والتدخلات لمعالجة آثار الدمار وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في هذه المخيمات.

كما أشار إلى التحديات التي تواجه مخيمي شعفاط وقلنديا في القدس، وما يتعرض له اللاجئون فيهما من ضغوط وسياسات تستهدف وجودهم وحقوقهم، مؤكداً أن دائرة شؤون اللاجئين تضع احتياجات هذه المخيمات ضمن أولويات عملها، وتسعى إلى تعزيز صمود أهلها والحفاظ على الخدمات الأساسية المقدمة لهم.

ورحبت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام بمشاركة ممثلي اللجان الشعبية في المخيمات، مثمنةً الدور الذي تقوم به اللجان في متابعة قضايا واحتياجات أبناء المخيمات، وما تبذله من جهود في خدمة اللاجئين وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الصعبة والتحديات المتزايدة، مشيدةً بصمود أبناء المخيمات واللجان الشعبية وتمسكهم بحقوقهم الوطنية، ومؤكدة أهمية استمرار العمل والتنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية واللجان الشعبية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمخيمات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبنائها.
 وأكدت غنام أن قضايا المياه والصرف الصحي والبنية التحتية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، الأمر الذي يتطلب العمل وفق رؤية واضحة وخطط مبنية على الاحتياجات الفعلية، وبما يعزز صمود أبناء المخيمات ويحسن ظروفهم المعيشية.

خلال أعمال الورشة، قدمت مديرة المشروع م. شيرين نزال عرضاً حول أهداف المشروع، نتائجه المتوقعة، نطاق المشروع وخطة العمل، وأبرز ما تحقق في مرحلته الحالية، وأولويات العمل للمرحلة القادمة. فيما قدم ممثلا المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات، د. حافظ شاهين ود. سمير أبو عيشة، عرضاً حول نتائج المرحلة الاستهلالية للمشروع، ومنهجية العمل في مرحلة التقييم والتخطيط للمشروع.

كما تناولت الورشة أبرز التحديات المتعلقة بالبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، واحتياجات المخيمات وأولويات التدخل، إلى جانب مناقشة آليات تطوير الخدمات وتحسين كفاءتها واستدامتها، وصولاً إلى إعداد تدخلات استراتيجية تستجيب للاحتياجات الفعلية على الأرض، فيما شهدت الورشة نقاشاً مفتوحاً بمشاركة الحضور واللجان الشعبية، جرى خلاله طرح عدد من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بواقع الخدمات في المخيمات والتحديات التي تواجهها وأولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المشاركون أهمية أن يستند المشروع إلى تقييم ميداني شامل لواقع المخيمات، وأن تراعي التدخلات المقترحة خصوصية كل مخيم واحتياجاته، خاصة في ظل التفاوت في حجم الأضرار والاحتياجات بين المخيمات، وما تواجهه بعض المخيمات من ظروف استثنائية.

وفي ختام الورشة، أكد وكيل دائرة شؤون اللاجئين السيد أنور حمام على أهمية مواصلة العمل التشاركي بين دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية والجهات الفنية والاستشارية ذات العلاقة، والبناء على نتائج التقييم والمشاورات للوصول إلى خطة تدخل استراتيجية ذات أولويات واضحة وقابلة للتنفيذ، تسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز استدامتها، بما ينعكس إيجاباً على حياة اللاجئين الفلسطينيين وظروفهم المعيشية، ويعزز صمودهم في مخيماتهم.

جنوبيات
أخبار مماثلة