شكر رئيس الحكومة نواف سلام في ختام جلسة مساءلة الحكومة، "كل من قدم نقدا بنّاء"، وقال: "المواطن الذي يطالب بوجود الدولة محق، كما أن الشاكي من غيابها محق في شكواه".
واوضح ان "الإطار الثلاثي هو إطار سياسي للمفاوضات وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني وهو يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل ويدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على أراضيها، وموقفنا على طاولة المفاوضات يكون أقوى عندما نكون جميعاً خلف الدولة".
اضاف: "كلما عزّزنا وحدتنا الوطنية وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها عزّزنا عناصر قوّتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا".
ولفت الى انه "عندما استعدنا ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية ومؤسساتها استطعنا حشد المزيد من الدعم العربي والدولي سواء لدعم الجيش أو لإعادة الإعمار".
وقال: "نريد أن نكون شعباً واحداً في دولة واحدة يحميه جيش واحد وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها".
واشار الى ان "الحكومة تنتهج سياسة ترفض أن يكون لبنان ساحةً لصراع المحاور، ونحاول وضع حدّ لمنطق التبعية او الاستقواء بالخارج أياً يكن مصدره"
اضاف: "من لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات ويعيد الأسرى ويعيد أهلنا إلى قراهم بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلّنا عليه".
وحول "العلاقة مع سوريا وملف النازحين السوريين" قل الرئيس سلام: "نحن نبني اليوم علاقةً مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الاخر ولهذا يجري العمل على مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة وعلى تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات"
اضاف: "تم نقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية لاستكمال مدة محكوميتهم في سوريا فهو تنفيذ لاتفاق قضائي لبناني-سوري شبيه بما هو قائم مع دول عديدة فلا هو تنازل عن السيادة اللبنانية ولا هو إطلاق للمحكومين كما حاول البعض تصويره"
وقال: "نبني اليوم علاقةً مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، ما يناهز 700 ألف سوري عادوا إلى بلادهم".
وفي ملفات التربية قال: "وضعت وزارة التربية خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح ولا سيما في الجنوب وقد بدأ العام الدراسي على أن تكون العودة تدريجية وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة، والمدارس القادرة على فتح أبوابها تستقبل تلاميذها حضورياً وتلك التي لا تسمح ظروفها بذلك تستطيع اعتماد التعليم عن بُعد والانتقال إلى التعليم الحضوري متى أصبحت جاهزة".
وفي ملف "الإسمنت وإعادة الإعمار" قال: "القسم الأكبر من الإسمنت المستورد إلى لبنان يأتي من مصر والأردن ولا يخضع لأي رسوم في إطار التزامات لبنان بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية وعندما ارتفعت أسعار الإسمنت منحت وزارة الصناعة إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن بهدف زيادة العرض والحد من ارتفاع الأسعار"
وفي ملفات "الكهرباء والطاقة والمياه" قال: "يكاد البعض يدعي أن أزمة الكهرباء بدأت مع هذه الحكومة والحقيقة ان ما يدفعه المواطن اللبناني اليوم هو في جانب كبير منه كلفة نحو عقدين وأكثر من إهمال تطوير قطاع الكهرباء".