6 ربيع الثاني 1448

الموافق

السبت 19-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية انسحاب "اليونيفيل" يقترب.. مخاوف من فراغ أمني وإنساني في جنوب لبنان
انسحاب "اليونيفيل" يقترب.. مخاوف من فراغ أمني وإنساني في جنوب لبنان
جنوبيات
2026-09-19
انسحاب "اليونيفيل" يقترب.. مخاوف من فراغ أمني وإنساني في جنوب لبنان

أكد رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام في لبنان، اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا، أن ضمان انتقال سلس للمهام التي تضطلع بها القوة إلى جهات أممية أخرى والجيش اللبناني يُعد أمرًا أساسيًا قبل بدء انسحاب "اليونيفيل" في نهاية العام الجاري.

وفي حديث إلى وكالة "رويترز" من جنوب لبنان، أوضح أبانيارا أن "اليونيفيل"، التي تراقب الأعمال العدائية في جنوب لبنان منذ نحو 50 عامًا، تعمل حاليًا على التحضير للمرحلة المقبلة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ومنذ اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، تولت القوة أيضًا توفير مواكبة أمنية لقوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى سكان مجموعة صغيرة من البلدات ذات الغالبية المسيحية في جنوب لبنان، والتي باتت محاطة بقوات إسرائيلية، فيما نزح سكان مناطق واسعة أخرى من الجنوب قسرًا نتيجة الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء.

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر أن تبدأ "اليونيفيل" انسحابها في نهاية عام 2026، ما أثار مخاوف بشأن استمرار إيصال المساعدات الإنسانية، وكذلك بشأن آلية تسليم مواقع القوة إلى الجيش اللبناني.

وقال أبانيارا: "هناك جهات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، وبالتالي فإن المهم جدًا بالنسبة إلينا هو تنفيذ انتقال سلس جدًا إلى جهات مختلفة، أو إلى أي مهمة جديدة مستقبلًا".

وأضاف أن "اليونيفيل" تعمل بالفعل مع فريق الأمم المتحدة في لبنان لضمان استمرار المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، كما تعمل مع الجيش اللبناني على تبادل المعلومات بشأن "المناطق الحساسة" وكيفية إدارة الوضع فيها.

وأقر أبانيارا بأن تسليم بعض مواقع "اليونيفيل" إلى الجيش اللبناني قد يكون "صعبًا جدًا"، نظرًا إلى أن أكثر من نصف هذه المواقع تقع ضمن مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية حاليًا.

وفي موازاة ذلك، أعرب دبلوماسيون عن خشيتهم من أن يؤدي انسحاب "اليونيفيل" إلى فقدان الأمم المتحدة "عيونها وآذانها" في جنوب لبنان.

وتحدث أبانيارا إلى "رويترز" من موقع يطل على بلدة المنصوري، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم منذ أن أمرت السكان بالمغادرة في حزيران، رغم وقف إطلاق النار. وأفاد مراسلو "رويترز" بأنهم شاهدوا حفارات داخل البلدة تقتلع الأشجار وتهدم منازل متعددة الطبقات.

ووصف أبانيارا عمليات الهدم بأنها "انتهاك آخر" لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بلبنان، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء جنوب لبنان.

وفي وقت تعثر فيه تنفيذ خطة مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله وتمكين الجيش اللبناني من السيطرة على جنوب لبنان، تتكثف التحركات الدبلوماسية لمعالجة الفراغ الذي سيخلفه انسحاب "اليونيفيل".

ويريد لبنان تمديد مهمة القوة، في حين ناقشت دول أخرى احتمال إنشاء مهمة متعددة الجنسيات جديدة، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة التفويض الذي يمكن أن يُمنح لها.

وقال أبانيارا إن تمديد مهمة "اليونيفيل" سيكون "شرفًا كبيرًا"، لكنه شدد على أنه في حال عدم صدور قرار جديد عن مجلس الأمن، فإن القوة ستضطر إلى وقف عملياتها مع نهاية العام.

وختم بالقول: "الوقت ليس طويلًا. وجود الأمم المتحدة في الجنوب أساسي جدًا جدًا، وبرأيي هو أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى".

جنوبيات
أخبار مماثلة