بحث قادة وممثلو لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، المخاطر والتحديات التي تواجه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها المخططات الرامية إلى تقويض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتفويضها.
وجرى الاجتماع بحضور ومشاركة رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني، وليد العوض، وطاقم دائرة شؤون اللاجئين، عبر تقنية الاتصال المرئي "زووم"، حيث بحث سبل التصدي لهذه المخططات، وتوحيد الجهود الوطنية والعمل وفق استراتيجية وطنية مشتركة لإفشالها، بما يحمي قضية اللاجئين وحقوقهم الوطنية والسياسية والإنسانية.
وأكد المجتمعون أهمية الحفاظ على وكالة "الأونروا" وحماية تفويضها وولايتها الأممية، ورفض أي محاولات للاستغناء عنها أو استبدالها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى، باعتبار استمرار عملها وخدماتها مسؤولية دولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.
ودعا المجتمعون المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والإنسانية والقانونية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير الدعم المالي الكافي لوكالة "الأونروا" وسد العجز في موازنتها، بما يمكّنها من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية، ولا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والحماية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة للاجئين الفلسطينيين.
وناقش الاجتماع سبل حماية حيادية وكالة "الأونروا"، وتعزيز التنسيق المشترك لضمان استدامة خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب استعراض التدخلات الإنسانية الطارئة في قطاع غزة، ومتابعة الجهود المبذولة لحشد الدعم السياسي والمالي للوكالة.
وجرى الاتفاق على استدامة التواصل والتنسيق المشترك، من خلال عقد اجتماعات دورية وطارئة لمتابعة مختلف القضايا المرتبطة بملف اللاجئين، ووضع الحلول والمعالجات المناسبة وفق الأولويات والتطورات.
ورحّب المجتمعون بافتتاح العام الدراسي الجديد 2026–2027 في موعده، وبجهود "الأونروا" في توفير التعليم الوطني لأكثر من 100 ألف طالب وطالبة في المساحات التعليمية المؤقتة، داعين الوكالة إلى العمل على توسيع المساحات التعليمية الوجاهية المؤقتة، بما يتيح استيعاب أعداد أكبر من الطلبة ويضمن استمرار العملية التعليمية في قطاع غزة.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية مواصلة التحرك الوطني والسياسي المشترك على مختلف المستويات، للتصدي لأي محاولات تستهدف قضية اللاجئين أو تقويض مكانة "الأونروا" وتغيير طبيعة تفويضها، وتعزيز الجهود الدولية لضمان استمرارها في أداء مهامها وخدماتها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.