أكد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، أن خطاب السيد الرئيس محمود عباس أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل خارطة طريق وبرنامج عمل سياسياً ووطنياً للمرحلة المقبلة، ويجسد ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي 194، ورفض جميع محاولات التهجير والتوطين وتصفية قضية اللاجئين، والحفاظ على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وولايتها الأممية.
وقال أبو هولي إن دعوة الرئيس إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والاعتراف بها من الدول التي لم تعترف بها بعد، تمثل استحقاقاً وطنياً وقانونياً، وخطوة أساسية نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن تأكيد الرئيس بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ورفضه التهجير، وتحذيره من المخططات الاستعمارية في قطاع غزة والضفة الغربية ومخطط «E1» الاستيطاني، يجسد الموقف الوطني الرافض لمحاولات اقتلاع شعبنا وتصفية قضيته وفرض الوقائع الاستيطانية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2334.
وأشار أبو هولي الى أن تحذير الرئيس من الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها، وتقويض قدرة وكالة الأونروا على مواصلة أداء واجباتها، يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية الوكالة وولايتها وتفويضها الأممي، وتوفير التمويل اللازم لاستمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وصون حق العودة وفق القرار 194، والتصدي لكافة محاولات تصفية قضية اللاجئين.
وأكد أن خطاب الرئيس يجدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية تحرر وطني وحقوق عادلة، وأن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يمر عبر إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.
واوضح أبو هولي أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة مضامين خطاب الرئيس إلى خطوات عملية على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته المتواصلة، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وطالب المجتمع الدولي الاستجابة الفورية لما ورد في خطاب الرئيس من خلال تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء معاناته الممتدة، ودعم حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعودة والاستقلال، بما يضمن تحقيق السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية واتخاذ الاجراءات اللازمة لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلية بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، محذراً من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا أبو هولي فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى تعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي رسم معالمه الرئيس في خطابه، والعمل تحت مظلتها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن وحدة الأرض الفلسطينية، قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تشكل أساس المشروع الوطني، وأن مواجهة مخططات التهجير والتجزئة تتطلب وحدة الصف والموقف الوطني وصولاً إلى الحرية والاستقلال والعودة.