من المرفأ الذي ينتظر استعادة دوره، إلى فرص الاستثمار التي تحتاج إلى من يفتح أبوابها، مروراً بالمدينة القديمة وما تختزنه من إمكانات سياحية وثقافية، وضعت صيدا ملفاتها الاقتصادية والتنموية على طاولة البحث الحكومي والبلدي، في لقاء جمع رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ووزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط في مبنى البلدية.
اللقاء، الذي حضره نائب رئيس البلدية الدكتور أحمد عكرة وأعضاء المجلس البلدي أنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، يوسف طعمة، حسن زعتري وأحمد شعيب، إلى جانب مستشارة رئيس البلدية وفاء شعيب ورئيس مكتب صيدا في جهاز أمن الدولة النقيب أحمد حسين، تناول مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل المدينة ومسارات التنمية فيها.
وفي صدارة النقاش، برز مرفأ صيدا كرافعة اقتصادية وتنموية للمدينة والمنطقة، مع بحث خطوات تفعيل دوره وتشكيل مجلس إدارة جديد يتولى إعداد مخطط توجيهي (Master Plan) للمنطقة، بما يفتح المجال أمام تطوير المرفأ واستقطاب الاستثمارات.
كما حضر ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وما يمكن أن توفره من فرص استثمارية، إلى جانب البحث في تسهيل الإجراءات والقوانين اللازمة لتحريك البنية التحتية والعمران والنشاط الاقتصادي. كذلك طُرح موضوع تعديل مشروع الأوتوستراد العربي، في ضوء مرور عقود على المخطط الأولي ومدى ملاءمته وفاعليته للمدينة في المرحلة الراهنة.
ومن الملفات الخدماتية، عرض رئيس لجنة تنظيم قطاع المولدات أحمد شعيب واقع القطاع والرقابة الميدانية التي تقوم بها البلدية، مشيراً إلى اقتراب إنجاز الالتزام الكامل بالتسعيرة التي تصدرها البلدية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنظيم الشامل للقطاع في مختلف أحياء المدينة. وأشاد بالتنسيق القائم مع مصلحة وزارة الاقتصاد في الجنوب والقضاء والأجهزة الأمنية، ولا سيما جهاز أمن الدولة.
بدورها، عرضت مستشارة رئيس البلدية وفاء شعيب التحضيرات الجارية لفعاليات «صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027»، والخطط التنفيذية التي يجري إعدادها بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المحلية والدولية لإبراز الوجه الحضاري والثقافي للمدينة.
وعقب اللقاء، عقد حجازي والبساط مؤتمراً صحافياً، رحّب خلاله رئيس البلدية بالوزير في صيدا، معتبراً أن الزيارة تحمل رسالة دعم من الحكومة اللبنانية للمدينة في ظل الضغوط والتحديات التي تواجهها. وأكد أن البحث تركز على تعزيز الاستثمار، وتطوير المرفأ، ودعم الخطط الاستراتيجية للمدينة بالتعاون مع الشركاء الأكاديميين والدوليين.
من جهته، أكد البساط أن صيدا، بما تمثله من دور وطني وتاريخي، تحظى باهتمام الدولة، محدداً ثلاث أولويات للتعاون مع البلدية: إعادة تنشيط المرفأ وتعيين مجلس إدارة جديد له في المدى القريب، إعادة إحياء دور صيدا القديمة كوجهة سياحية وثقافية واجتماعية، ودعم قطاع الأعمال والابتكار والقطاع الخاص.
وأشاد البساط بالجهود التي تبذلها البلدية في معالجة الملفات اليومية، من تسعيرة المولدات والنفايات إلى السير والطرقات، مؤكداً أن الوزارة ستكون إلى جانب البلدية لدعمها ومساعدتها في الملفات المطروحة.