17 ربيع الثاني 1448

الموافق

الأربعاء 30-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة مفاوضات "الإطار" مؤجلة .. التزام أميركي تجاه دعم الجيش وتشدد حيال "الحزب"
مفاوضات "الإطار" مؤجلة .. التزام أميركي تجاه دعم الجيش وتشدد حيال "الحزب"
عمر البردان
2026-09-30
مفاوضات "الإطار" مؤجلة .. التزام أميركي تجاه دعم الجيش وتشدد حيال "الحزب"

مع بدء العد العكسي للشهر الأخير قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل، تتزايد المخاوف اللبنانية من أسابيع تصعيدية متفجّرة في الجنوب، سيما وأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة تنذر بتوسيع المنطقة الأمنية، وأقلّه تحصينها بحزام إضافي من الأراضي اللبنانية المحروقة بعد تفاقم عمليات التفجير والتجريف. وقد عبر رئيس الحكومة نواف سلام عن هذه المخاوف في لقاءاته الأميركية، حيث ركز في اجتماعه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، حول سبل دفع المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بما يخفف من الضغوطات الحربية على لبنان. كذلك الأمر طلب الرئيس سلام دعم واشنطن للإبقاء على قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، أو استبدالها بقوات أوروبية أو أممية، بالنظر إلى مخاطر الفراغ في حال حصوله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وعلى أهمية اللقاءات التي عقدها الرئيس سلام مع المسؤولين الأميركيين، فإن ما تسرب عن هذه اللقاءات، وإن طغت عليها الإيجابية في بعض جوانبها، لا يوحي بكثير تفاؤل، وفق ما تكشف للجانب اللبناني. إذ أن واشنطن لم تلتزم بأي تعهد بالضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار، وإن اعتبرت أن هذا الاتفاق السبيل الوحيد، لإنهاء حالة العداء بين البلدين. ورغم مطالبة الوفد اللبناني الإدارة الأميركية بالحصول على التزام بانسحاب إسرائيل من الجنوب، بعد وقف نهائي لإطلاق النار، إلا أن الأميركيين لم يبدوا استجابة لهذا الطرح، بقدر ما أعادوا ترداد الكلام الإسرائيلي على ضرورة نزع سلاح "حزب الله" قبل البحث بأي انسحاب إسرائيلي. 

وقد سمع الوفد اللبناني استناداً إلى ما تسرب من معلومات عن نتائج اجتماع الرئيس سلام بالوزير روبيو، أن الأخير عاد وكرر طلب بلاده من الحكومة اللبنانية أن تكون أكثر جدية في موضوع حصرية السلاح، في إشارة إلى ضرورة الإسراع في نزع سلاح "حزب الله"، رغم الترحيب الأميركي بالقرارات السيادية للبنان. ولم يحصل الوفد اللبناني على موعد ثابت للجولة التفاوضية الثامنة المنتظرة بين لبنان وإسرائيل، في ظل تزايد الحديث عن أن المفاوضات مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية والفصلية الأميركية، في ظل انشغال الطرفين الإسرائيلي والأميركي بهذين الاستحقاقين، ما يحول دون حصول توافق ثلاثي على أي موعد قريب. لكن بدا بوضوح من خلال أجواء الاجتماعات التي عقدها الوفد اللبناني في نيويورك وواشنطن، أن الإدارة الأميركية على موقفها الملتزم بدعم الجيش اللبناني ليقوم بالمهام الملقاة على عاتقه في الجنوب، وفي مناطق أخرى من لبنان. وهو التزام لمسه الرئيس سلام من كلام رئيس الدبلوماسية الأميركية، في حين برز تشدد أميركي في اللقاء بين الوفد اللبناني ووزير الخزانة، بشأن ضرورة التزام لبنان بملاحقة شبكات إيران و"حزب الله" المالية، قبل الاهتمام بأي ملف آخر، وإن ركز الوفد اللبناني على إطلاع الجانب الأميركي على ما حققه لبنان على صعيد الإصلاحات المالية والمصرفية.

وفيما يزور لبنان هذا الأسبوع، جاك دو لا جوجي، المسوؤل المالي والاقتصادي في فريق المبعوث الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان، لحث المسوؤلين اللبنانيين على التقدم بالإصلاحات المالية كي يتم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وفي حين أكدت مصادر فرنسية، أن الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي، من شأنه أن يغير صورة لبنان لدى المجتمع الدولي بصورة إيجابية، وهو الذي سيتيح الدعوة إلى عقد مؤتمر لإعادة إعمار لبنان، نقل عن سفير خليجي في بيروت، أن دول مجلس التعاون لن توفر وسيلة ممكنة من أجل التأكيد على أنها لن تترك  لبنان وشعبه، وملتزمة الوقوف إلى جانبه في كل الظروف التي يواجهها، في إطار توجهات دول المجلس السياسية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية. وهذا ما تجلى في تأييد الدول الخليجية للقرارات السيادية لحكومة لبنان. وعلى ما أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري، في اليوم الوطني لبلاده، من أن المملكة ملتزمة مساعدة لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض إليها، وتشديده على على أن السعودية حريصة على توفير الدعم للبنان الشقيق، والأخذ بيده حتى يستعيد عافيته، وتؤيد الخطوات التي تتخذها حكومته، وبما يمكنها من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.

اللواء
أخبار مماثلة