18 ربيع الثاني 1448

الموافق

الخميس 01-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم عذاب الحب الصامت...
عذاب الحب الصامت...
د.هبة المل أيوب
2026-10-01
عذاب الحب الصامت...

كانت ريم في المكتب تدلي بمعلومات جديدة تخدم قضيتها، جلست وقلبها مشتاق الى الأستاذ جاد، كانت تنظر إليه بشوق وبلهفة العاشقة المتعبة، وهو بدوره أخذ يشرح لها التفاصيل التي تساعد في إزالة كل الغموض، كان يتحدث وينظر الى عينيها وهي تنظر اليه بشغف، تحاول إلتقاط كل المعلومات التي يشرحها لها بلباقة رجل يعرف محدثته ويعرف كيفية النفاذ الى قلبها، وهي تنظر إلي عينيه اللتان اتسعتا فجأة أثناء الشرح ، ريم لم تعهد من قبل الى حديث مع رجل يعبر بعيناه، زوجها منذر لا ينظر الى وجهها عندما تكلمه، وريم احتكاكها بالرجال قليل لا تتحدث غالباً مع رجال.

لفت نظرها واعجبت بطريقة تعبيره، انه بجيد التعبير عكس ريم، حيث لا تعرف التعبير بالكلام وحركات الوجه والعيون، انها تجيد التعبير على الورق، انها تكتب بمهارة وتحب ذلك، انهت ريم اللقاء وقال جاد طرفة صغيرة اضحكتها من قلبها، لكن اللقاء لم ينته عند ريم بدأت مفاعيله عندما ذهبت الى بيتها.

دخلت البيت واللقاء في مخيلتها، انها تريد جاد معها ترافقه تحدثه تمازحه وهذا ما لا يمكن انه حب صامت وهي التي قبلت بذلك وعليها المضي قدماً، وضعت اغراضها وابدلت ملابسها وجلست تلهو على وسائل التواصل الاجتماعي وفجأة اقفلت التلفون ودخلت في نوبة بكاء وكانت تجهش بالبكاء وبصوت عال خافت ألا يسمعها ابنها عمير، قالت ان الحب الصامت مثل المسدس الصامت كاتم الصوت يقتل بصمت دون ان يسمع صوته احد.

ثم قالت في سرّها يا ريم انك تحبين الله ولا ترينه، وتحبين الرسول ولا ترينه، ان الصفات الحسنى والسنة النبوية الشريفة، هما اللذان صنعوا الحب الروحي، والأمر بالمثل مع جاد، فلا يمكن النحب والحزن، امضي في الحياة ومهما طال العمر فلا بد من الموت.

جنوبيات
أخبار مماثلة