3 جمادى الأولى 1448

الموافق

الخميس 15-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة لبنان على صفيح ساخن حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية؟
لبنان على صفيح ساخن حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية؟
معروف الداعوق
2026-10-15
لبنان على صفيح ساخن حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية؟

 

تخشى مصادر سياسية من محاولة استغلال إسرائيل او ايران مسألة انتخابات الكنيست الإسرائيلية اواخر الشهر الحالي، لاستغلالها في حسابات معينة لكل منهما، وربما تتحول إلى مواجهة عسكرية او حرب شبيهة، بحربي إسناد غزّة وايران، وتداعياتهما الخطيرة والمدمرة، وقد يصيب لبنان منها، أكثر من اية دولة أخرى، لاسيما إذا تكررت سيناريوهات استخدام لبنان، ساحة لاشعال هذه المواجهة، كما حصل في السابق، لوجود قواعد ومراكز عسكرية ومستودعات اسلحة لحزب الله، يرفض تسليمها للدولة اللبنانية حتى اليوم، بداعي وجود الاحتلال الإسرائيلي، الذي تسبب سلاح الحزب، باستجلابه للأراضي اللبنانية مجدداً، بعد تحريره في العام الفين، بينما اظهرت الوقائع فشل وعجز الحزب عن تحقيق اي توازن او منع قوات الاحتلال الإسرائيلي من اجتياح الاراضي اللبنانية الجنوبية حيث تتمركز اليوم، بغياب اي مقاومة تضغط عليها. 

وترى المصادر في زيارة مساعد وزير الخارجية الايراني إلى لبنان واتصال وزير الخارجية عباس عراقجي برئيس الجمهورية، مؤشرات غير مطمئنة، وليست مريحة، قبل أسبوعين من موعد اجراء الانتخابات الإسرائيلية، لانها لا تعبّر عن تغيير جذري في  سياسة ايران تجاه لبنان، بالرغم من كل مظاهر الحرص الايراني الظاهري المزيف على سيادة واستقلال لبنان، وادانة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، كونها تتزامن مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية، بالرد على أي عمل عسكري ينطلق من لبنان ضد إسرائيل، مايضع لبنان في عين العاصفة من جديد.

وتشير المصادر إلى غيوم ملبدة سوداء، تتجمع فوق سماء لبنان، مع تقديرات بأن يحاول النظام الايراني من خلال مستشاريه العسكريين المتواجدين في لبنان، إشعال المواجهة مع إسرائيل بغطاء حزب الله، كما حصل في عملية إسناد إيران، إما لارباك وضعية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالانتخابات ومحاولة التاثير على نتائجها سلبا لغير صالحه، او لالحاق الساحة اللبنانية بالمنطقة المشتعلة بالخليج عموما، بينما لا يمكن تجاهل امكانية قيام نتنياهو بعملية عسكرية موجعة ضد حزب الله في لبنان، او اغتيال شخصية مهمة، في محاولة لرفع حظوظ تكتله بالفوز على خصومه بالانتخابات. 

وفي تقديرات المصادر ان المدة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية، حساسة جداً، مع غياب ملحوظ لأي ضمانات او تطمينات ملزمة واكيدة، وتخطيها من دون نشوب الحرب، يعني العبور إلى مرحلة اقل حدة واستفزازاً، وتمهد لاستكمال إجراءات تنفيذ اتفاق الاطار، الذي يبدو أنه الخيار الوحيد والمتاح امام الدولة لانهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.

جريدة اللواء
أخبار مماثلة