9 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأربعاء 21-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

هدوء النفس...
د.هبة المل أيوب
2026-10-21
هدوء النفس...

نزلت من السيارة بعد أن ركنتها بعيدًا. وهي تمشي، التفتت إلى الوراء فلم تجد أحدًا، على الرغم من أنها سمعت صوتًا. أرهفت السمع، فلم تسمع شيئًا. مشت خطوات إلى الأمام، وإذا بهرة سوداء تموء. لم تخف، لكنها اضطربت قليلًا.

تابعت سيرها إلى حلقة القرآن، فالمعلمة وفاء تنتظرها لكي تعلّمها أصول التجويد والترتيل. هو المكان الذي ترمي فيه عن كاهلها عبء الأيام التي تعيشها.

أنهت الحلقة وخرجت من الصف وهي تحمل التلفون. يا ترى، أرسل لي رسالة صوتية؟ أتراه متصلًا؟

لم تجد أي رسالة، ولم تلحظ شيئًا لافتًا على مواقع التواصل الاجتماعي. أدارت سيارتها ومشت. وصلت منزلها، بدّلت ملابسها وأعدّت القهوة، وانتظرت علّه يبعث لها رسالة صوتية.

انتظرت طويلًا. اغرورقت عيناها بالدموع، وشردت في أفكارها. إنها لا تقوى على مفارقة التلفون. قالت في سرّها: ما هذا العشق المجنون؟ حبّه يمشي في شراييني، إنه متمكن من خلايا عقلي. إنني لا أضعف سوى أمامه. أكاد أجزم أنني على استعداد لأقدّم روحي فداءه. إني وهبته روحي وقلبي وحياتي.

قالت: سأرسل رسالة. لا يوجد سبب لزيارته إلى مكتبه ورؤيته، إنني أشتاق إليه كثيرًا.

فتحت الواتس أب، وتحديدًا على اسمه، نقرت التسجيل وقالت:
- تحية طيبة أستاذ جاد، كيف الصحة؟ أستاذ، أنا انتظرت منك رسالة تعلمني بالمستجدات لأنني أريد معرفة سير القضية. إن منذر أصبح مريض قلب ولديه عملية قريبة، فهل هذه المعلومات مهمة؟
أرسلت الرسالة وقلبها وجل. تريد أن تتواصل معه، إن وصاله يريح قلبها ويهدئ سرّها، كما أن سماع صوته يزيدها هدوءًا وطمأنينة.

بعد لحظات، أتى الرد. زاد خفقان قلبها، وقالت: ما تراه يقول في التسجيل الصوتي يا ترى؟

جنوبيات
أخبار مماثلة