12 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 24-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم من الكرك إلى لبنان… هل يعود شبح الإرهاب ليضرب المنطقة من المحيط إلى الخليج؟
من الكرك إلى لبنان… هل يعود شبح الإرهاب ليضرب المنطقة من المحيط إلى الخليج؟
ميشال جبور
2026-10-24
من الكرك إلى لبنان… هل يعود شبح الإرهاب ليضرب المنطقة من المحيط إلى الخليج؟

 

ما شهدته الكرك في الأردن ليس مجرد حادث أمني عابر يمكن تجاوزه ببيان استنكار. إنّه جرس إنذار جديد في منطقة تتراكم فيها الأزمات، وتتسع فيها رقعة الصراعات، وتبقى فيها احتمالات الانفجار مفتوحة على أكثر من اتجاه.

من الأردن إلى سوريا والعراق، وصولاً إلى لبنان والخليج، يفرض المشهد سؤالاً بالغ الخطورة: هل نحن أمام حوادث منفصلة، أم أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من العنف والتطرف، قد تستغل فيها التنظيمات الإرهابية الفوضى السياسية والأمنية لتوسيع دائرة استهدافها؟

الخطر الأكبر ليس في الرصاص وحده، بل في استهداف الاستقرار والعيش المشترك وإشعال الفتن بين أبناء الوطن الواحد. فحين تصبح دور العبادة والتجمعات المدنية أهدافاً للاعتداء، يصبح المطلوب أكثر من ملاحقة المنفذين؛ يصبح المطلوب حماية المجتمعات من الانزلاق إلى صراعات لا رابح فيها.

أما لبنان، فلا يملك ترف تجاهل هذه المؤشرات. فهو يعيش وسط محيط مضطرب، ويواجه تحديات داخلية وخارجية تجعل تحصين أمنه ووحدته الوطنية مسؤولية لا تحتمل المساومة أو الحسابات الضيقة.

هل ستكون حادثة الكرك بداية موجة إرهابية جديدة؟ لا يمكن الجزم بذلك قبل اكتمال التحقيقات وظهور الأدلة. لكن الحكمة تقتضي الاستعداد للأسوأ، من دون الوقوع في فخ التهويل أو نشر الخوف.

فالمنطقة لا ينقصها حريق جديد، ولبنان تحديداً لا يحتمل أن تتحول أزماته إلى شرارة إضافية في إقليم مشتعل.

اليوم، المطلوب يقظة أمنية، وتعاون إقليمي، ورفض قاطع للتطرف والفتنة، قبل أن يدفع الأبرياء مجدداً ثمن صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل

أخبار مماثلة