11 جمادى الأولى 1448

الموافق

الجمعة 23-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم لبنان على حافة المجهول.. هل اقتربت ساعة "الانفجار"؟
لبنان على حافة المجهول.. هل اقتربت ساعة "الانفجار"؟
ميشال جبور
2026-10-23
لبنان على حافة المجهول.. هل اقتربت ساعة "الانفجار"؟

 

لم تعد التحذيرات من تصعيد إقليمي خطير مجرّد مبالغات إعلامية، بل أصبحت مؤشراً يستوجب التوقف عنده بجدّية ومسؤولية. فالإعلامي سامي كليب حذّر من أن المنطقة ولبنان أمام أسبوعين حاسمين، وربما خطيرين، في ظل احتدام الصراعات وتراجع فرص الاحتواء الدبلوماسي.

من مضيق هرمز إلى الخليج، ومن الحسابات الإسرائيلية والأميركية إلى الجبهة اللبنانية، تتشابك المصالح وتتصادم الرسائل، فيما تبقى احتمالات التصعيد مفتوحة على سيناريوهات لا يمكن الاستهانة بها.

لكن السؤال الأخطر: هل يدرك لبنان حجم الخطر الذي يقترب منه؟

لبنان، المثقل بأزماته وانقساماته، لا يحتمل مغامرة جديدة ولا حرباً تُفرض على شعبه واقتصاده ومستقبله. وأخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تتقدّم لغة التحدّي على لغة العقل، وأن تتحوّل الخلافات الداخلية إلى شرارة إضافية في منطقة تقف أصلاً فوق برميل بارود.

إن التحذير من انفجار محتمل لا يعني أن الحرب أصبحت حتمية، لكنه يعني أن الاستعداد للأسوأ والعمل لمنعه باتا ضرورة وطنية. فالدبلوماسية، مهما تعثّرت، تبقى أقل كلفة من الحروب، والرهان على الوعي السياسي أفضل من ترك البلاد لمصير مجهول.

لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه، لكنه ليس مضطراً أيضاً لأن يدفع وحده أثمان صراعات الآخرين.

المطلوب اليوم دولة تعرف ماذا تريد، وسلطة تتحمّل مسؤولياتها، وقيادات تدرك أن حياة اللبنانيين ليست ورقة في لعبة المحاور، وأن حماية لبنان تبدأ بمنع انفجاره من الداخل، قبل أن تفرض عليه المنطقة انفجارها من الخارج.

قد تمرّ الأيام المقبلة بسلام، وقد تحمل مفاجآت خطيرة. لكن ما لا يجوز هو أن ننتظر الكارثة كي نكتشف أننا لم نكن مستعدين لها.

فهل يسبق العقلُ الانفجار، أم يستيقظ لبنان مجدداً على خرابٍ كان بالإمكان تفاديه !!!

أخبار مماثلة