عام >عام
كلٌّ يغنّي على ليلاه...
كلٌّ يغنّي على ليلاه... ‎الخميس 16 كانون الثاني 2020 12:18 م
كلٌّ يغنّي على ليلاه...

لتيندا هيكل شواح

بئس هذا الزمن، زمن «التمرّد واللاتلاقي» زمن «اللاتفاهم والإفلاس السياسي» الذي أوصلنا الى حافة الهاوية بل الى الإنهيار الشامل.

فالمشهد اليوم على الساحة اللبنانية أشبه بحديث الطرشان، فهو يدور في حلقات مفرغة والطلاق سيد الموقف بينهم.

حكومة تصريف أعمال دون تصريف، رئيس حكومة تكليف دون تأليف، مسؤولون دون مسؤولية، ثورة شعبية مطالبها محقّة كالأجنحة المتكسّرة، بلد أكله الفساد ودقّ بابه ناقوس الخطر، نزيف في التدهور الاقتصادي، إنهيار ما بعده إنهيار، نكد سياسي ومكابرة، صراع بين جميع القوى، مطالبات بقضايا حق ولا أحد يسمع، صرخة جوع ووجع، شعب مذلول وطبقة سياسية موتورة عمياء صمّاء.

لا حكم ولا قانون، لا دولة ولا عدالة، لا حقوق ولا نظام، بلد يسير في المجهول وقد فَقدَ شريان الحياة، حكّام يدورون في حلقات مفرغة أشبه بطلاق الأزواج الذي لا تلاقي بينهم، وأشبه بأبريق مكسور يستحال إصلاحه، كل ذلك وكأن شيئا» لم يكن.

هذه هي حالنا اليوم، شعبنا في وادٍ وحكامنا في وادٍ آخر والكل يغنّي على ليلاه.

فأين صحوة الضمير؟ ولماذا الشعب سيدفع ثمن فشلكم في إدارة البلاد؟

حان الوقت لتستيقظوا من نومكم وتستعدّوا لورشة عمل تشبه خلية النحل.

فشعبكم مظلوم مقهور يعيش في وطن أشبه بوطن وأنتم كأنكم تعيشون في القمر.

شعبكم يطالبكم بحياة لا ذلّ فيها ولا استبداد، بوطن صالح يحفظ كرامة الإنسان، بوطن العدالة والأمان والاستقرار بوطن سيد حر مستقل، وطن يتقدّس بشعبه.

أليست هذه قضايا حق لشعبكم؟ وهل الحق أصبح باطلاً؟ فأين أنتم من الوطن؟

لكم أقول بكل صدق ومن قلب موجوع.. كما قال الأستاذ الكبير منصور الرحباني:

«إذا راح الملك بيجي ملك غيرو

وإذا راح الوطن ما في وطن غيرو».

فاسمعوا يا كل الملوك.

 

المصدر :