يعيش الإنسان تجاربه الحياتية ويتعلم منها الدروس والعبر، ويفكر في كل المحطات في حياته ويأخذ بالأبعاد والغايات لما تحمل في طياتها دلالات واشارات يمكن ان تكون هي السبل الصحيحة والمنتجة والمثمرة، لذا لا بد من التفكّر لئلا يتيح لنا الوصول الى الغاية والهدف الذي نريد الوصول إليه.
السؤال هنا يكمن: كيف يمكننا العبور من مرحلة حياتية الى اخرى دون زيادة للوعي الذي يأخذنا نحو المزيد من الوحدة والعزلة لأننا اصبحنا نشعر بأننا غير مفهومين من الآخر؟
سؤال يتبادر الى الذهن هل زيادة الوعي هو لعنة على الإنسان؟ أم غاية نسعى لها لزيادة فهمنا المعمّق للحياة وللأفراد ممّا حولنا؟ فهل كل تجربة وكل اكتشاف وكل اكتساب هو وعي؟ وكيف يختلف الوعي من فرد لآخر؟ وهل المستوى التعليمي له علاقة بنسبة الوعي الانساني؟
يبدو ان ذاكرتنا تخزن كل ما يمرّ امامنا من معلومات، وثمة وعي ولاوعي، فالإنسان بلا ذاكرة هو اشبه بوطن بلا هوية، فالذاكرة هي بوابة المرور الى المستقبل، لكن لا بد من الإنتقاء فيما بينها اي الحفاظ على الذكريات الهامة والمفيدة واهمال السيء والغير مفيد، والإنسان لا بد له ان يكون قوياً بما يكفي لكي يضمن انتقاله الى مستقبل واعد قادم كله أمل.