التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى لبنان، وبحث معهم ملفات الإصلاحات المالية والاقتصادية وإعادة الإعمار.
وأكد بري أمام السفراء أن المجلس النيابي يتجه إلى إنجاز التشريعات والقوانين المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف، بعد إعادة مشروع القانون من الحكومة بصيغته الجديدة، بما يتوافق مع ملاحظات صندوق النقد الدولي.
وفي السياق السياسي، نقلت صحيفة "الأخبار" عن بري تأكيده أن سوريا "ليست في وارد" التدخل في ملف "حزب الله"، تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تعهدات قال إن الرئيس السوري أحمد الشرع قدمها له للمساعدة في التعامل مع "الحزب".
وأوضح بري أن لقاءه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأسبوع الماضي، تناول مختلف الملفات "بوضوح شديد"، فيما رأت أوساط عين التينة أن تصريحات ترامب تندرج في إطار "الضغط السياسي" على لبنان وعلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضافت الصحيفة أن العلاقة بين عين التينة وبعبدا لا تزال تتسم بالبرودة، رغم المساعي التي يقودها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والتي لم تؤدِّ حتى الآن إلا إلى تواصل محدود بين مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال والنائب علي حسن خليل، من دون تحقيق أي تقدم في الملفات الخلافية.
وأكد بري، وفق "الأخبار"، أنه "في نهاية المطاف، لا بد من العودة إلى ما ورد بشأن لبنان في مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية" التي بدأ التفاوض عليها في إسلام آباد.
من جهتها، كتبت صحيفة "الديار" أن بري جدد تمسكه برفض اتفاق الإطار، معتبراً أن الثغرات التي يتضمنها تجعله غير قابل للتطبيق.
وبحسب مصادر مطلعة، لا يزال التباين قائماً بين بري والإدارة الأميركية، وهو ما انعكس خلال لقائه السفير الأميركي، حيث أشار بري إلى أنه استقبل قبل الاجتماع 22 سفيراً من الاتحاد الأوروبي، فرد السفير قائلاً: "أنا جايي وحدي".
وأضافت المصادر أن بري كرر رفضه البنود المتعلقة بدور الجيش والمناطق التجريبية، مشدداً على أن الحل يبدأ بانسحاب "إسرائيل" من الأقضية المحتلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع عودة الأهالي وانسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني.
في المقابل، تمسك السفير الأميركي بموقف بلاده الداعي إلى انسحاب تدريجي، مؤكداً أن انتشار الجيش سيكون وفق المعايير الواردة في المذكرة وتحت رقابة أميركية.
ورأى بري أن واشنطن تتمسك بمسار معقد "لن يؤدي إلى تحرير لبنان، بل إلى فتنة داخلية".
وفي موازاة ذلك، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة، مزيداً من القلق في بيروت، بعدما أكد أن الشرع قدم له تعهدات تتعلق بـ"حزب الله"، من دون الكشف عن مضمونها، مكتفياً بالقول: "نعم، لقد قدم تعهدات، لكنه كان رائعاً الليلة".
وفي المقابل، أشارت مصادر مطلعة لـ"الديار" إلى أن ترامب يسعى إلى زج دمشق في ملف بالغ الحساسية قد يؤدي إلى تفجير المنطقة، مؤكدة أن مصادر سورية نفت مجدداً هذا الأمر عقب اتصالات مع جهات رسمية لبنانية.