24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات مرحلة جديدة من سباق التسلح.. "الليزر" يغيّر موازين القوة العالمية!
مرحلة جديدة من سباق التسلح.. "الليزر" يغيّر موازين القوة العالمية!
جنوبيات
2025-09-14
مرحلة جديدة من سباق التسلح.. "الليزر" يغيّر موازين القوة العالمية!

لم تعد القوة العسكرية تُقاس فقط بالصواريخ الباليستية والطائرات المقاتلة، فقد بدأ العالم مرحلة جديدة من سباق التسلح تعتمد على الليزر الحربي.

في استعراض يوم النصر الأخير، كشفت الصين عن سلاحها الجديد LY-1، الذي يوصف بأنه أقوى نظام دفاع جوي ليزري في العالم، ويهدف إلى تعزيز قوة البحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان. ويعد هذا الكشف أكثر من مجرد عرض عسكري؛ فهو إعلان رسمي عن دخول بكين إلى سباق "حرب الليزر".

يتميز LY-1 بتركيب على برج ضخم مزود بفتحات دائرية لتوجيه شعاع ليزري عالي الطاقة، إلى جانب مستشعرات بصرية وحرارية دقيقة. ويشير الخبراء إلى أن النظام قادر على إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، وحتى بعض الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، بكلفة أقل بكثير من الاعتراضات التقليدية.

الولايات المتحدة الأميركية طورت بدورها برنامج HELIOS بقدرة تفوق 60 كيلوواط، مركب على المدمرة USS Preble، ونجح في إسقاط طائرة مسيّرة خلال اختبار ميداني. أما إسرائيل، فتعتمد على نظام Iron Beam بقدرة 100 - 150 كيلوواط، قادر على تدمير الصواريخ القصيرة والمسيّرات بتكلفة لا تتجاوز 3 دولارات للطلقة، مقابل آلاف الدولارات للصواريخ الاعتراضية التقليدية.

المملكة المتحدة طورت نظام DragonFire بقدرة 50 كيلوواط، يمكنه إصابة هدف صغير بحجم عملة معدنية من مسافة كيلومتر، ويستهدف الطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، بتكلفة تشغيل منخفضة جدًا.

في الوقت نفسه، تعمل روسيا على أنظمة مثل بيريسفيت و"زاديرا" لتعطيل الأقمار الصناعية وإسقاط المسيّرات، فيما تختبر الهند نظامًا بقوة 30 كيلوواط لتحييد أسراب الطائرات المسيّرة، وتنتج كوريا الجنوبية أسلحة ليزرية منخفضة الكلفة لمواجهة التهديدات الجوية الصغيرة.

لماذا الليزر؟

أظهرت الصراعات الحديثة، مثل الحرب في أوكرانيا، أن الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة تستطيع استنزاف الدفاعات التقليدية باهظة الثمن. وهنا يبرز الليزر كحل مثالي: سرعة الضوء، ذخيرة غير محدودة عمليًا، وتكلفة منخفضة لكل طلقة.

اليوم، يشكل LY-1 الصيني، وHELIOS الأميركي، وIron Beam الإسرائيلي، وDragonFire البريطاني جزءًا من سباق عالمي جديد، حيث يتنافس كل طرف على الهيمنة في فضاء الضوء. الصين تراهن على تغيير موازين القوة البحرية، وأميركا على تحصين أساطيلها، وإسرائيل على تعزيز دفاعاتها، وبريطانيا على موقع تنافسي، فيما تسعى روسيا والهند وكوريا الجنوبية لتثبيت وجودها في هذه المعركة التكنولوجية التي قد تحسم حروب المستقبل بالليزر بدل البارود.

مواقع
أخبار مماثلة