24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقابلات هيثم زعيتر مقابلات هيثم زعيتر د. وليد عربيد لـ"تلفزيون فلسطين": جهود الرئيس عباس حول إقامة الدولة الفلسطينية لأمر واقع
د. وليد عربيد لـ"تلفزيون فلسطين": جهود الرئيس عباس حول إقامة الدولة الفلسطينية لأمر واقع
جنوبيات
2025-10-07
د. وليد عربيد لـ"تلفزيون فلسطين": جهود الرئيس عباس حول إقامة الدولة الفلسطينية لأمر واقع

شدد رئيس "المرصد اللبناني للعلاقات الدولية والاستراتيجية" الخبير الاستراتيجي في العلوم السياسية والقانون الدولي الدكتور وليد عربيد على أن "جهود رئيس دولة فلسطين محمود عباس والحراك الدبلوماسي، حولت إقامة الدولة الفلسطينية إلى أمر واقع، واليوم يُرحب بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقف الحرب على قطاع غزة، الذي عانى جراء الدمار وحرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع".
وقال الدكتور وليد عربيد، في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، في حلقة برنامج "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، حول "ترحيب بإعلان ترامب وقف الحرب على غزة": "ترامب يرى أن الكيان الإسرائيلي هو منصة للصواريخ وحاملة للطائرات الأميركية، لكنه يطمح أن ينال "جائزة نوبل للسلام"، خصوصاً أن هناك تياراً أوروبياً يُطالب بالاعتراف بفلسطين بالأُمم المُتحدة، وهذا الأمر أزعج قادة الكيان الإسرائيلي، الذين يسعون لإقامة مشروع "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل، وفي ظل المشاكل الاقتصادية المُتعددة التي تُعاني منها الولايات المُتحدة الأميركية، وتقلص الواقع الديُموقراطي داخلها، من هنا كانت ضرورة إعادة النظر بواقع الحرب على قطاع غزة".
وأشار إلى أن "الولايات المُتحدة، لديها مصالح مع الدول العربية والإسلامية، ونرى الدور الريادي للقيادة الفلسطينية في المُطالبة بالدولة الفلسطينية المُستقلة، والحق بالحياة للشعب الفلسطيني، وقد كان للشهيد الرئيس ياسر عرفات دورُ كبيرُ في هذا المجال، فهو ناضل وقاتل الاحتلال الإسرائيلي، رغم مُحاصرته في مقر السلطة في رام الله"، وللقيادة الفلسطينية مكانة لدى جميع الشعوب، وهنا في بيروت، تحفظ للرئيس "أبو عمار"  السلام الذي أعطاه لها، بالخروج المُشرف من لبنان لحمايته من الدمار، واليوم هناك الصمود الفلسطيني في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، وجهود الرئيس عباس، الذي يُقاوم بالدبلوماسية، كون رأي عام دولي داعم لفلسطين".
وألمح الدكتور عربيد إلى أن "الاحتلال يُعاني من انقسام داخلي، ولا حل له سوى بالتوافق مع السلطة الفلسطينية، تحت الضغط الأميركي والأوروبي لإقامة الدولة الفلسطينية، والولايات المُتحدة الأميركية، تُعطي أولوية لليسار الإسرائيلي في مُواجهة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو". 
ورأى أن "الولايات المُتحدة الأميركية، لديها وجهات نظر، تتناغم مع الاتحاد الأوروبي وروسيا، في إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ومُعالجة النزاعات في العالم، التي تُنذر بحرب عالمية، وفلسطين لديها مكانة عالمية، فهي مهد الديانات السماوية، لذلك نرى التظاهرات وتأثيرها على المُجتمع الدولي، من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية، فضلاً عن الاستراتيجية الدبلوماسية التي قادها الرئيس محمود عباس في هذا المجال".
ولفت الدكتور عربيد إلى أن "حركة "حماس" لا تستطيع الوقوف في وجه البيئة الاجتماعية في قطاع غزة، فهي مجبورة على المُوافقة على الطرح الأميركي، بعد الدمار الهائل الذي تعرض له القطاع"، مُشيراً إلى أن "الاحتلال يستهدف الإعلام الفلسطيني الرسمي، لأنه يلعب دوراً مُهماً في الصراع، فالاحتلال لا يُريد للإعلام الفلسطيني والدولي، نقل بشاعة ما يقوم به من مجازر بشعة بحق الفلسطينيين".
وشدد على أن "غالبية الدول باتت تعترف بالدولة الفلسطينية، والأمر اللافت أن من بينها 4 دول من مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن أن القضية الفلسطينية أصبحت في فكر جميع الشعوب، وذلك بفضل الدبلوماسية الفلسطينية المرنة، ولهذا شاهدنا ما حصل في نيويورك، الذي هو انتصار لهذا الفكر الفلسطيني، والتحية للراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، الذي طرح فكرة الأرض مُقابل السلام، الأمر الذي كشف عن عورة الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يُريد السلام، بل الهيمنة، وأعطى قوة للشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال".
ولفت إلى أن "فرنسا مُنذ أيام الرئيس جاك شيراك، رأت كيف أن الاحتلال سعى لإفشال زيارته، لذلك نرى اليوم دعمها للشعب الفلسطيني، فضلاً عن بريطانيا، التي كانت شريكاً للاحتلال من خلال "وعد بلفور"، نراها اليوم تعترف بالدولة الفلسطينية، اعترافاً بالخطأ التاريخي الذي ارتكبته، إضافة إلى موقف الفاتيكان الداعم لإقامة دولة فلسطينية، وما يُشكله من مرجعية للعديد من الدول في العالم، التي تتبع الكنيسة الكاثوليكية، والعديد من النشطاء والفنانين والمُثقفين الداعمين لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته".
وشدد على أن "حل الدولتين أصبح اليوم أمراً واقعاً، بفضل العديد من الجهود التي بذلت، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مُنذ "القمة العربية" التي عقدت في بيروت خلال شهر آذار/مارس 2002 إلى يومنا هذا، حيث نرى التحالف المتين بين السعودية وفرنسا، والاستراتيجية الدفاعية بين السعودية وباكستان".
ورأى أن "قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة بات قريباً، فالعالم اليوم يتجدد بعلاقات دولية جديدة، ليُصبح عالماً مُتعدد الأقطاب، وإن لم يقبل الاحتلال بقيام الدولة الفلسطينية المُستقلة، ستكون نهايته"، مُؤكداً على أن "الانتصار الدبلوماسي للشعب الفلسطيني البطل، نراه جلياً من خلال كلمة الرئيس محمود عباس في الأُمم المُتحدة، التي شدد فيها على أن الدولة الفلسطينية المُستقلة ستبصر النور قريباً، وتكون قابلة للحياة، فالأحداث تتسارع في جميع دول العالم، حيث نرى تغيير الاستراتيجيات الكبرى للدول، لحل مُشكلة الشرق الأوسط، التي مُفتاحها القضية الفلسطينية، كما نرى الدعوات لإيجاد صيغة جديدة للأُمم المُتحدة، ترعى السلام، ولا تكون تحت هيمنة الدول، التي لها حق "الفيتو" في مجلس الأمن".
وختم الدكتور عربيد بالقول: "نتنياهو سيقودنا إلى حرب مُدمرة، واليمين المُتطرف في العالم يتناغم معه، لكن المطلوب من الإسرائيليين الذهاب نحو التغيير، والانتقال من اليمن المُتطرف إلى اليسار، الذي يُحاكي الواقع، بأن لا يبقى الكيان الإسرائيلي مُعادياً للدول العربية، وإلا فإن بداية نهاية الكيان الإسرائيلي باتت قريبة، وعلى القيادات في العالم أن تعي أهمية نضال الشعب الفلسطيني، بالدفاع عن الحق بالعودة إلى أرضه".

 

 

جنوبيات
أخبار مماثلة