ركضت سريعاً تنظر حولها خائفة والذعر يملأ قلبها، يداها باردتين ونبضات قلبها سريعة، انها لا ترتاح لرؤيته، روحها الشفافة ترفضه، لا تعرف السبب لكن مضت وكأن رسائل جسدها لم يرشدوها للشعور بالخوف ولعدم الأمان.
نظرت له تريد الإطمئنان، وهو لم ينظر الى عينيها إنما أخذ يتكلم بصوت مرتفع ويضحك انه يريد السيطرة.
انه رجل ظاهره اجمل من باطنه، يعمل على تجميل صورته الخارجية أما قلبه فهو لا يسعى لتنظيفه من الشر الذي يسكنه، اختار من يكون له الامداد ولكن لم يعرف ان القلب الطيب لا يمكن ان يلبس ثوب الشرّ ويمضي قدماً.
إلتفتت يميناً وإذ بسيارة سوداء تسير مسرعة نحوهم، ابتعدت عنها وتبسمت وضحكت وقالت ما لي لا ارى الراحة في وجود الرجل، لا استطيع ان اقترب ظلامه يبعثرني ويقتل في روحي كل اسباب البهجة.
انها تبحث عن بقعة ضوء تنير دربها وتنير عقلها ووعيها، انهم يريدون ان يطفئوا نور الله والله يريد ان يتم نوره.
مضت لكنها لم تكتشف طريق النور الإلهي، النور الذي تفتش عنه في عيون الناس، انها تريد التحرر من سجن العبودية، انها تحب الله لكن ليس الحب الخالص، ماذا تفعل؟ والرجل لا يتركها ولا يبتعد انما يريد ان يمتلكها وهذا من المستحيل لأن الله نفخ فيها من روحه.
هل تبتعد ويكون لديها السبب للإستحواذ على النور أم ان الطريق من بدايته، إنها لم تصل لحل اللغز والوصول الى المفتاح.
أتكون هي صابرين؟ أم نسمة اللقاء الروحي مع التوأم االغائب الذي تناديه كل يوم بل كل لحظة؟