أكد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أنّ ما تعرّض له عمّال وموظفو بلدية صيدا من معاناة جرّاء توقّف الضمان الصحي يشكّل أزمةً إنسانية لا يمكن السكوت عنها، مشددا على أنّ حماية حقوقهم الصحية والاجتماعية هي أولوية وطنية وبلدية في آنٍ معا
وجاء ذلك خلال لقاء عقده في مكتبه مع رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، حيث تناول البحث أوضاع العمّال وإضرابهم المستمر وضرورة إيجاد حلّ سريع وعادل لمطالبهم، إلى جانب القضايا الحياتية والبيئية في المدينة وتنظيم الحركة التجارية في الأسواق.
وفي ضوء وفاة عامل البلدية صلاح خلف إثر أزمة قلبية بعد تعذّر إدخاله إلى أحد المراكز الطبية المتخصصة بسبب غياب التغطية الصحية، أجرى النائب البزري سلسلة اتصالات شملت وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، ورئيس بلدية صيدا، ورئيس اللجنة الصحية في البلدية الدكتور تيسير الزعتري، لمتابعة تفاصيل الحادث ومنع تكرار مثل هذه الفواجع.
وقد أعلن البزري عقب اتصاله بوزير الصحة عن موافقة الوزير ناصر الدين على إنشاء مركز متخصص لأمراض القلب في إحدى المستشفيات الحكومية في صيدا، لتأمين الرعاية الصحية الطارئة والضرورية لأبناء المدينة، ولا سيّما للعمّال وذوي الدخل المحدود. كما تعهّد الوزير بمتابعة الملف مع مجلس الإنماء والإعمار لرصد الموازنة اللازمة لإطلاق المشروع في أقرب وقت ممكن.
وختم البزري بشكر وزير الصحة على تجاوبه السريع، مثنيًا على جهود اللجنة الصحية في بلدية صيدا، ومؤكدا أن “صيدا لن تقبل أن يُهان عمّالها أو يُحرم أبناؤها من حقّهم في الطبابة والكرامة الإنسانية، فهي مدينة الحياة التي لا تستقيم إلّا بإنصاف من يبذلون الجهد في خدمتها”