أنهت حركة "حماس" صباح اليوم الاثنين، عملية تسليم جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء لديها، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشمل 20 رهينة إسرائيلية أحياء.
تسلّمت اللجنة الدولية لـ"الصليب الأحمر"، الدفعة الثانية من الرهائن وعددهم 13 من منطقة خان يونس - جنوبي قطاع غزة، بعدما كانت قد تسلمت في وقت سابق، الدفعة الأولى المكوّنة من 7 رهائن.
بذلك، تكون "حماس" قد أفرجت عن جميع المحتجزين الأحياء لديها، وفق ما أكده مصدر مطلع في الحركة.
في المقابل، شرعت السلطات الإسرائيلية في إجراءات نقل الأسرى الفلسطينيين من سجني "عوفر" غرب رام الله و"كتسيعوت" في النقب، تمهيداً للإفراج عنهم بالتزامن مع تسليم الرهائن الإسرائيليين.
من المقرر أن يُنقل المفرج عنهم من "عوفر" إلى الضفة الغربية، ومن "كتسيعوت" إلى قطاع غزة ومصر، بإشراف طواقم "الصليب الأحمر" ووفد مصري للتثبت من الهويات.
وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، ستسلّم "حماس" 20 محتجزاً إسرائيلياً أحياء و28 جثة، مقابل الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، إضافة إلى أكثر من 1700 معتقل من قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال.
في هذا الإطار، قال مسؤول مشارك في العملية: "إن من المتوقع إطلاق سراح 1716 فلسطينياً من غزة اليوم عند "مجمع ناصر الطبي" في القطاع، إلى جانب 250 أسيراً فلسطينياً من ذوي المؤبدات سيتم الإفراج عنهم إلى الضفة الغربية والقدس والخارج".
من جهته، أعلن مكتب "إعلام الأسرى"، أن "عدد المفرج عنهم اليوم سيرتفع إلى 1968 أسيراً ضمن صفقة طوفان الأحرار الثالثة، التي تمثل أكبر عملية تبادل منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأكدت حركة "حماس" في بيان لها، أصدرته اليوم، أنها "ملتزمة بالكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، وتدعو الوسطاء إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته وفق اتفاق وقف إطلاق النار".
وبدأت عملية التبادل فعلياً عند الساعة 8 صباحاً بتوقيت غزة، من 3 نقاط مختلفة في القطاع، بعد اجتماع فني عقد بين "حماس" وطاقم "الصليب الأحمر" الليلة الماضية، جرى خلاله استعراض الوضع الصحي للرهائن الإسرائيليين وإجراءات التسليم الميدانية.
وأشار مصدر مطلع إلى أن "الوسطاء يواصلون العمل حتى اللحظة الأخيرة لتحسين قائمة الأسرى الفلسطينيين"، مؤكداً أن "القائمة الحالية لا تشمل شخصيات قيادية بارزة مثل مروان البرغوثي".
تشكّل هذه المرحلة منعطفاً مهماً في مسار الحرب على غزة، إذ أُغلق رسمياً ملف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لدى "حماس"، فيما يتواصل العمل لإتمام أكبر عملية إفراج عن الأسرى الفلسطينيين منذ سنوات، في ظل ترقّب داخلي وإقليمي لما قد تحمله المراحل اللاحقة من الصفقة.