24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

حوارات هيثم زعيتر حوارات هيثم زعيتر هيثم زعيتر لـ"المشهد": الإعدامات في غزة تُشوّه التأييد العالمي للشعب الفلسطيني وتُعطي ذريعة للاحتلال لتبرير جرائمه
هيثم زعيتر لـ"المشهد": الإعدامات في غزة تُشوّه التأييد العالمي للشعب الفلسطيني وتُعطي ذريعة للاحتلال لتبرير جرائمه
جنوبيات
2025-10-16
هيثم زعيتر لـ"المشهد": الإعدامات في غزة تُشوّه التأييد العالمي للشعب الفلسطيني وتُعطي ذريعة للاحتلال لتبرير جرائمه

 

أكد عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني هيثم زعيتر على أن "الإعدامات في قطاع غزة، تُعطي ذريعة للاحتلال، لتبرير جرائمه، وتُشوه التأييد العالمي للشعب الفلسطيني، ولسنا بحاجة لهذا المشهد، لأن الإعدامات من دون مُحاكمات عادلة من الجهات الشرعية الرسمية، يعني أننا سندخل في صراعات عشائرية ومناطقية، وهذا ما يُريده الاحتلال الإسرائيلي، ويسعى لتعزيزه، خاصة أنه أُجبر على وقف الحرب، لذلك علينا الانطلاق سريعاً بالمُصالحات المُجتمعية، داخل قطاع غزة، وفي مُختلف المناطق، لتأكيد الوحدة الداخلية الفلسطينية".

وقال زعيتر خلال لقاء على قناة "المشهد"، ضمن برنامج "استراتيجيا" مع الإعلامية جمانة النونو، يوم الأربعاء في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025، للحديث عن تطورات الأوضاع، بعد وقف الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاشتباكات بين حركة "حماس" والفصائل المسلحة في القطاع، وهل قطاع غزة مُقبل على حرب أهلية؟: "إن ما جرى في قطاع غزة، هو حرب إبادة جماعية نفذها الاحتلال الإسرائيلي، ويجب بحث سُبل التخفيف عن أهلنا في القطاع الذين صمدوا، وقدموا أكثر من 100 ألف بين شهيد ومفقود، و200 ألف جريح، ودمار كبير جداً، على مدى أكثر من عامين من هذه الحرب، حيث تحملوا وصمدوا، على الرغم من أنهم أُجبروا على الهجرة بين الشمال والجنوب، وبالتالي علينا العمل على كيفية تخفيف آثار الحرب الإسرائيلية المُدمرة، وليس أن تُعمم الصورة التي ظهر بها عددٌ من مُقاتلي حركة "حماس"، ليُنفذوا إعدامات مُباشرة بتصوير على الهواء، وهذا الأمر يُعطي ذريعة للاحتلال الإسرائيلي لتبرير جرائمه، ويُشوه ما جرى من تأييد عالمي للشعب الفلسطيني".
ورأى أن "الإعدامات الميدانية، حاولت تصوير صورة الردع لحركة "حماس" - ولا نُبرأ ولا نُجرم من نُفذت بهم الإعدامات - لكن نحن أمام لحظة هامة، وهي أهمية عدم تشويه صورة الفلسطيني، وتصويره بأنه يقوم بأعمال إرهابية، وهو ينبذ الإرهاب من أي جهة كانت"، مُشيراً إلى أنه على "حركة "حماس" أن تتعظ من هذه التجربة، وأن لا نعود بالذاكرة إلى ما جرى بعد آب/أغسطس 2005، حين انسحب رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون من قطاع غزة، وبعدها ظهر المشهد ذاته، من قبل حركة "حماس"، بتنفيذ إعدامات بحق قياديين من حركة "فتح"، والانقلاب الذي قامت به حركة "حماس" مُنتصف شهر حزيران/يوليو 2007، هذا أمر خطير يقودنا إلى اقتتال داخلي، مناطقي وعشائري، وهو ما يُريده ويسعى إليه الاحتلال، بأن يتقاتل الفلسطينيون فيما بينهم، حيث اتخذ شارون حينها من ذلك ذريعة للانقسام، بعدم الوحدة بين غزة والضفة الغربية، لتبرير عدم قيام الدولة الفلسطينية".
وألمح زعيتر إلى أنه "علينا الاستفادة من الاعتراف الدولي بدولة فلسطين من قبل 160 دولة، ووقف ما جرى من إعدامات، والعودة إلى الوحدة الداخلية الفلسطينية، والانطلاق سريعاً بالمُصالحات المُجتمعية، داخل قطاع غزة، وفي مُختلف المناطق لتأكيد الوحدة الداخلية الفلسطينية، وإفشال المُخطط الإسرائيلي".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني حريص على وقف أي مُحاولات للاقتتال، وما يجري حالياً في غزة، ليس اقتتالاً فلسطينياً، بل إن مجموعة تفردت بالقرار، وربما هناك من يُريد أن يُثبت أنه يمتلك السيطرة في قطاع غزة، مع بداية تسليم جثامين الرهائن الإسرائيليين، وتذرع الاحتلال بعدم العثور على هذه الجثامين، ونشر صور الإعدامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً "الفايسبوك"، الذي لم يحذف هذه المشاهد، التي عادة يقوم يحذفها في الحالات الطبيعية، لكنه لم يقم بذلك، لأن بث مشاهد الإعدامات هذه، يخدم رواية الاحتلال الإسرائيلي، بأن الفلسطيني يُمارس الإرهاب، الذي نُدينه، فيما نحن أمام إجماع دولي على حقيقة الرواية الفلسطينية، وما تعرض له الشعب الفلسطيني من مظلومية في مُواجهة المجازر الإسرائيلية".
وأشار إلى أنه "لقد تأذينا من سيطرة حركة "حماس" على المشهد في قطاع غزة، وصولاً إلى إعلانها الانقلاب في مُنتصف شهر حزيران/يونيو 2007، علماً بأن رئيس الحكومة حينها كان الدكتور إسماعيل هنية، وهذا المشهد حاول الاحتلال تمريره في الضفة الغربية، بتغذية النعرات وإعطاء دور للعشائر - التي نحترم ونُجل - لكن يجب أن يكون الجميع ضمن الإجماع الفلسطيني، تحت سقف الدولة الفلسطينية الواحدة، والسلاح الفلسطيني المُوحد، والقرار الفلسطيني المُوحد، بمُشاركة جميع الأطياف الفلسطينية، وعلى من ما يزال خارج  "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، ضرورة الإسراع للانضمام إليها، فهي المُمثل الشرعي والوحيد، بما اكتسبته من إجماع عربي ودولي، حيث قُدمت التضحيات من أجل الحفاظ عليه، وعندها يُمكنها المُشاركة من داخل هذه الأطر، حيث بدأت الإصلاحات داخل المُنظمة عبر أكثر من خطوة، وبينها دعوة رئيس دولة فلسطين محمود عباس إلى انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، بعد وقف الحرب على غزة".
وأكد زعيتر أنه على "حركة "حماس" وقف هذه الإعدامات، وإحالة المُتهمين على القضاء، لكن طريقة الرعب التي مُورست، كانت تهدف إلى عدم اعتراض أحد على الحركة ومُمارساتها، فيما يجب تقدير العشائر وأبناء غزة، الذين قدموا العديد من التضحيات في مُواجهة الاحتلال، الساعي إلى عدم تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية، وربما للأسف البعض يسعى لتكرار ما سُمي بـ"الربيع العربي"، وهو "خريف عربي"، من خلال القيام بأعمال البطش، لقمع الصامدين في قطاع غزة، لهذا، يجب عدم التفرد بالقرار كما جرى سابقاً، بل العودة للوحدة الفلسطينية، تحت سقف المرجعية، التي يعترف بها العالم، حيث  شارك الرئيس محمود عباس مُمثلاً لدولة فلسطين والشعب الفلسطيني في "مُؤتمر شرم الشيخ"، الذي لم يُشارك به رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولا حركة حماس".
ولفت إلى أنه "من تُواجههم حركة "حماس"، هم من ينتمون لعشائر وقوى، وربما هناك جزء زرعه الاحتلال، ولديه مصالح خاصة، وجزء من تُجار الحرب، لكن القضاء على مثل هذه المظاهر، يكون بالتزام الجميع بالوحدة الداخلية الفلسطينية، بأن تكون السلطة الفلسطينية هي المُسيطرة والمرجعية في قطاع غزة، كما يجري في الضفة الغربية، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، للانطلاق قدماً بتكريس الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، والاستفادة من التأييد الدولي للشعب الفلسطيني، حتى لا نُعطي مُبرراً لهذا الاحتلال كي يستمر بمُحاولات تغذية النعرات في غزة، بعدما أُفشل ذلك في الضفة الغربية، حيث شاهدنا الكثير من المُسلحين يُطلقون النار على الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ومقرات السلطة الفلسطينية، وعندما اجتاح الاحتلال مُخيمي جنين وطولكرم، تواروا عن الأنظار، أو قاموا بتسليم أنفسهم إلى الاحتلال، بدلاً من مُقاومته".
وشدد زعيتر على أن "تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية، ليست بحاجة إلى اجتماعات جديدة، بل تنفيذ الاتفاقات في القاهرة وبكين والجزائر وموسكو والعديد من الدول، التي وضعت آليات يجب العمل على تنفيذها، ويكون ذلك بالاعتراف بـ"مُنظمة التحرير الفلسطينية"، ومن يُعلق عضويته عليه العودة للمُنظمة، ومن لم ينتسب وولد بعد تأسيسها، مثل حركة "حماس" و"حركة الجهاد الإسلامي"، عليهما الانضمام للمُنظمة، والالتزام ببرنامجها السياسي، المُستند إلى الشرعية الدولية"، مُشيراً إلى أنه "إذا كانت حركة "حماس"، لا تُريد تكريس الانقسام، الذي تضررت منه القضية الفلسطينية، مُنذ العام 2007، وحتى اليوم، عليها المُبادرة بتنفيذ ما تم التوافق عليه من اتفاقيات وتنفيذ الآليات، بأن هناك سلطة فلسطينية واحدة، وسلاح واحد، والمرجعية هي "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، المُستندة إلى قرارات الشرعية الدولية".
وختم زعيتر بالقول: "نوجه التحية إلى أهلنا في غزة، الذين صمدوا في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وأفشلوا مُخططه بـ"الترانسفير"، وأيضاً إلى أهلنا في الضفة الغربية، الذين يتحملون الكثير في مُواجهة مُحاولات "الترانسفير" الإسرائيلي، والصامدين في القدس، المُفشلين لمُخطط سيطرة الاحتلال على المدينة المُقدسة، والصامدين في الأراضي المُحتلة مُنذ العام 1948، هذا هو النسيج الفلسطيني داخل فلسطين، ومع الصامدين من اللاجئين في الشتات، والتحية أيضاً إلى الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال، الذين شطب الاحتلال عدداً كبيراً من أسمائهم، وكان شعار 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تبيض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، فكان العدد 5 آلاف، الآن نتحدث للأسف عن 18 ألفاً، أُفرج عن ألفين منهم، وقدر الأسرى الصامدين، أن يتحملوا بعض الشيء، حتى يُفرج عنهم، وهم يُدركون أن الخسارة كبيرة، ويتحملون، آثار النكبة الفلسطينية الجديدة، حيث علينا في هذه المرحلة، العمل على تكريس الوحدة الداخلية الفلسطينية، من قبل مُختلف مُكونات الشعب الفلسطيني".

المشهد
أخبار مماثلة