اليوم الرابع والعشرون من أكتوبر لعام 2025م، يمثل الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، من أجل الحفاظ على الأمن والسلم العالمي في العالم.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل نجحت الأمم المتحدة في تحقيق وصيانة الأمن والسلم الدوليين؟
الجواب قطعًا: لا كبيرة، حيث عانى العالم الكثير من الحروب والويلات.
لقد ساهمت الأمم المتحدة في صناعة القضية الفلسطينية من خلال قرارها القاضي بتقسيم فلسطين بموجب القرار 181 إلى دولتين متجاورتين (دولة يهودية وأخرى فلسطينية)، وقد أُقيمت الدولة اليهودية في 15 مايو من عام 1948، ولكن دولة فلسطين لا تزال لم ترَ النور، وأبقت الشعب الفلسطيني يقاسي ظلمها وظلم الدول الاستعمارية صاحبة المشروع الكيان الإسرائيلي إلى اليوم، حيث يتصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في أبشع عدوان لم يسبق له مثيل قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا على مرأى ومسمع العالم، ودون أن يجد له رادعًا يردعه.
طالما استمر انحياز هذه الدول المهيمنة على الأمم المتحدة للكيان الإسرائيلي العنصري الاستيطاني التوسعي الإحلالي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية في وطنه فلسطين، واتباع سياسة الكيل بمكيالين بالنظر لإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة نفسها، وخاصة القرار 181 لسنة 1947 الذي شرّع لتقسيم فلسطين وشرّع لحل الدولتين، رغم ظلمه وإجحافه بالحقوق الوطنية والقومية والإنسانية للشعب الفلسطيني.
د. عبدالرحيم جاموس
2025/10/24م – الرياض