كان الرجل العجوز حاضر لكي يجيب صابرين وهارون عن اي اسئلة يريدون معرفتها، لأن الرحلة طويلة وتتطلب الإعداد والتحضير النفسي لها ،وكما قال الرجل العجوز هي رحلة داخلية .
أطالت النظر صابرين في وجه العجوز وأخذت تفكر تريد معرفة المزيد عن الملك ياقوت لذا لم تتردد في طرح الأسئلة قائلة :
- ماذا لديه الملك حتى يحتاج الى فتاة مثلي وما حاجتي أنا للملك ؟
- سألتي يا صابرين سؤال في غاية الأهمية ، انصتي جيدا ، لدى الملك الصبور سيفاً مكتوب عليه من ماء الذهب " ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" هو سيف موضوع في علبة زجاجية مقفلة في قلعة كبيرة في مدينته، ولا يمكن فتحها إلا من خلال المفتاح التي سوف تأتي به الفتاة وهذه هي النبوءة التي ينتظر تحققها الملك .
- هل يعرفني الملك ياقوت ؟
- نعم يا صابرين انت هي الدعوة التي دعاها الملك وينتظر من الله الإجابة فأنت لست بصدفة عابرة.
- انا من ينتظرني الملك ولدي قلب محطم ومهشّم مكسور ولا املك شيئا فماذا أكون أمام عظمته؟
- لا يا صابرين انت لن تكوني انت بعد مرورك بسبع المدن ، ولن اضيف شيئاً سأترك لك التجربة والخبرة، التي ستثقلك وتجعلك آهلة للقاء الملك الحكيم والصبورياقوت .
- فإذاً هامان ألحق بي الضرر ولكن الله أراد لي المنفعة من الضرر نفسه ؟
- لا أعرف يا صابرين دعي التجربة تأخذ مأخذها وتعطيكي كل الإجابات التي ترغبين بها .
لم ينته اللقاء مع الرجل العجوز فهارون شقيق صابرين لديه العديد من الإستفهامات العالقة في ذهنه........
د.هبة المل أيوب