أكد عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي بأن "حماية ولاية عمل "الأونروا" بحسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302 هي مسؤولية جماعية للدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة"، محذراً من "المساس بتفويضها".
ورفض الدكتور أبو هولي خلال لقائه اليوم الثلاثاء في مقر الدائرة بمدينة رام الله بوفد اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في مخيم نور شمس برئاسة رئيس اللجنة نهاد الشاويش "اشتراطات دولة الاحتلال الإسرائيلي لانسحاب قواتها العسكرية من مخيمات شمال الضفة الغربية والتي تمثلت في منع أي نشاط أو عمل لوكالة "الأونروا" داخل المخيمات، ومنع أي نشاط سياسي داخل المخيمات، وفحص النازحين عند عودتهم الى مخيماتهم"، معتبراً "الاشتراطات الإسرائيلية انتهاك للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وخاصة قرار تأسيس "الأونروا" رقم 302".
وأضاف أن "دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى الى تصفية قضية اللاجئين من خلال تدمير المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنع "الأونروا" من القيام بمهامها وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302 من خلال تشويه صورتها أمام المانحين واستهداف موظفيها ومنشآتها عسكريا كما جرى في قطاع غزة"، محذراً من "المحاولات الإسرائيلية المساس بهوية المخيم".
ولفت إلى أن "الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية بإلزام "إسرائيل" التعاون مع "الأونروا" ودعم جهود المساعدات الإنسانية في قطاع غزة علاوة على إثباته بعدم صحة ادعاءات دولة الاحتلال الإسرائيلي بخرق "الأونروا" لمبدأ الحياد والتي اعتمدت عليها دولة الاحتلال لحصار "الأونروا" مالياً وسياسياً، وحظر عملها وأنشطتها على الأراضي التي تخضع لسيادتها كمدخل لإنهاء دورها"، مؤكداً بأن "هذا القرار يشكل انتصاراً للعدالة ويؤكد على بطلان كل الادعاءات الإسرائيلية بحق وكالة "الأونروا"، ويعيد الاعتبار لهذه المنظمة الأممية التي تعرضت لأكبر عملية تشويه منظمة من قبل إسرائيل".
واستعرض الدكتور أبو هولي "تحضيرات دائرة شؤون اللاجئين لمواجهة التحديات التي تواجهه قضية اللاجئين والحراك السياسي الذي تقوده الدائرة على كافة المستويات السياسة والإعلامية لحشد الدعم السياسي لتجديد تفويض ولاية عمل "الأونروا"، وتنسيق المواقف مع الدول العربية المضيفة للحفاظ على حقوق اللاجئين ورعاية مصالحهم"، لافتاً إلى أن "الدائرة ستشارك في اجتماعات اللجنتين الفرعية والاستشارية لـ"الأونروا" بمشاركة ممثلي الدول المانحة التي ستعقد في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، علاوة على ترأسها أعمال الدورة (114) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول المضيفة التي ستعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة في منتصف شهر ديسمبر القادم".
وأكد الدكتور أبو هولي على بـ"أهمية الحفاظ على هوية المخيم السياسية والاجتماعية كشاهد على النكبة وعلى جريمة العصر التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني بتواطؤ دولي على يد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1948، لحين حل قضية اللاجئين وفقًا للقرار 194".
وأكد الدكتور أبو هولي على "توجيهات سيادة الرئيس، بضرورة تقديم كل الدعم للمخيمات المستهدفة والعمل على تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين أينما تواجدوا"، مشيراً إلى أن "النهوض بواقع المخيمات الفلسطينية والحفاظ على هويتها الوطنية والسياسية على سلم أولويات الرئيس والقيادة الفلسطينية، ومجلس الوزراء"، مؤكداً بأن "دائرة شؤون اللاجئين تجري اتصالاتها مع كل الجهات المعنية وأصحاب المصلحة لمعالجة ملف الإيواء للنازحين في مخيمات شمال الضفة الغربية، بما في ذلك التنسيق مع الحكومة، و"الأونروا"، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية، واللجنة الوزارية والفنية للأعمال الطارئة".
من جهته، تطرق رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في مخيم نور شمس نهاد الشاويش، الى "خطورة الأوضاع التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة وحجم الاستهدافات التي تتعرض لها للنيل من هويتها ومن صمود اللاجئين وحقهم المشروع في العودة الى ديارهم".
وأوضح أن "المخيمات تشهد عملية هدم منظمة، وتخريباً متعمداً، وإحراقاً للمنازل، وتجريفاً للبنى التحتية بشكل غير مسبوق"، مُؤكداً بـ"ضرورة تنسيق الجهود مع كل الأطراف المعنية من أجل تعزيز صمود اللاجئين في المخيم، ومواجهة مخططات الاحتلال لتصفية قضيتهم".
وأثنى الشاويش على "الدور المحوري والهام لدائرة شؤون اللاجئين لتعزيز صمود اللاجئين والنهوض بواقع المخيمات والحفاظ على هويتها السياسية والاجتماعية ورعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم في المحافل الدولية".
وضم وفد اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس الى جانب رئيس اللجنة نهاد الشاويش كل من أعضاء اللجنة: صالح الزهيري، ورامي عليان، وعدي شعبان، بحضور وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام.