احتضنت مدينة صيدا، في مقرّ قيادة التنظيم الشعبي الناصري، لقاءً سياسيًا لبنانيًا - فلسطينيًا ضمّ ممثلين عن القوى والأطر السياسية من الجانبين، في إطار التشاور المستمر حول التطورات السياسية والأمنية وحرصا على تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة.
استعرض المجتمعون الأوضاع الميدانية والسياسية في فلسطين المحتلة، ولا سيّما في غزة والضفة الغربية، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل، ومحيّين المقاومة الفلسطينية وصمودها الأسطوري أمام آلة الحرب.
وأدان اللقاء بشدة السياسة الأميركية المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أنها تشكّل غطاءً لجرائمه واعتداءً على الحقوق العربية والفلسطينية المشروعة، وتهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة.
كما شدّد المجتمعون على ضرورة التزام لبنان بتطبيق اتفاق الانسحاب من المناطق المحتلّة، والدعوة إلى إطلاق الأسرى والمعتقلين والبدء بإعادة إعمار غزة، تأكيدا على أهمية دعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز قدرته على مواجهة الاحتلال.
وفي الشأن الإنساني، أكد اللقاء أهمية استمرار دور وكالة الأونروا باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين، داعيا إلى تأمين الدعم اللازم لها لتتمكن من أداء واجبها تجاه اللاجئين في لبنان وسائر مناطق الشتات.
أما في ما يتعلق بالوضع اللبناني - الفلسطيني، فشدد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على استقرار وأمن المخيمات الفلسطينية في لبنان ومنع أي محاولة لزجّها في الصراعات الداخلية، بما يصون أمنها وسلامة محيطها اللبناني.
كما استنكر اللقاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على الجنوب اللبناني، وآخرها التوغّل في بلدة بليدا الذي أدى إلى استشهاد حارس البلدية، إضافة إلى القصف الجوي الذي استهدف عددًا من القرى الجنوبية. واعتبر المجتمعون أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق التهديدات الأميركية الأخيرة، ما يؤكد الترابط بين العدوان الإسرائيلي والوصاية الأميركية المفروضة على المنطقة.
وفي ختام اللقاء، دعا المجتمعون إلى إعادة تفعيل هيئة العمل الفلسطيني المشترك المركزي، وتعزيز التشاور والتنسيق الدائم بين القوى اللبنانية والفلسطينية في سبيل الدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وصون سيادة لبنان واستقراره