كان اللقاء بك قدراً، وكأنّ السماء خطّت تفاصيله في لوحةٍ خفيّة قبل أن نولد.
لم أكن أبحث عنك، لكنّ الأقدار كانت تعرف أنّ حضورك سيغيّر شيئاً في قلبي، شيئاً لا يُقال ولا يُفسَّر.
كانت صداقتك قراراً، اخترته بقناعة هادئة، كمن يفتح نافذة لنسمةٍ يعرف أنّها ستمر بسلام.
كنت قريباً إلى الحد الذي يجعل المسافة تُلغى بالكلمة، وتذوب الغربة بابتسامة صادقة.
أمّا حبّك... فذلك أمر لم أستطع التحكّم به، جاء من حيث لا أدري، وسكنني كما يسكن الندى أوراق الصباح.
حاولت أن أضع للحب حدوداً، لكنّ قلبي كان يراك وطناً لا يُغادر، وسكناً لا يُستبدل.
سلامٌ عليك...
حين تمرّ صورتك ببالي فيرتجف القلب شوقاً.
سلامٌ على الأيام التي جمعتنا، وعلى الأحاديث التي ما زالت ترنّ في الذاكرة كأغنية لم تكتمل.
قد لا تجمعنا الأقدار مرّة أخرى، لكنّك ستبقى أثراً ناعماً لا يزول، وسيبقى في القلب مكان لك لا يشغله أحد.
سلامٌ عليك...
كلّما أشرق الحنين من بين حروف الصمت،
وكلّما ذكرتك دون أن أقول شيئاً..