24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية فضيحة "اللحوم السوداء" تهزّ طرابلس… و"الكاتشب" غطاء الجريمة!
فضيحة "اللحوم السوداء" تهزّ طرابلس… و"الكاتشب" غطاء الجريمة!
2025-11-03
فضيحة "اللحوم السوداء" تهزّ طرابلس… و"الكاتشب" غطاء الجريمة!

 

تشهد مدينة طرابلس تحركًا غير مسبوق لمكافحة الغش الغذائي بعد الكشف عن مخالفات صادمة داخل مؤسسات كبرى، شملت تزوير تواريخ الصلاحية، وإعادة تكييس الحبوب الفاسدة، وتخزين لحوم سوداء استخدمت فيها مواد ملونة و"كاتشب" لإخفاء التلف، ما دفع الدائرة الصحية في البلدية إلى تنفيذ قرارات إقفال فورية بالشمع الأحمر في عدد من المحال والمسالخ.

رئيس الدائرة الصحية في بلدية طرابلس محمد أمّون أوضح أن التحوّل في العمل الرقابي بدأ فعليًا بعد تسلّم المجلس البلدي الجديد مهامه برئاسة الدكتور عبد الحميد كريمة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية عنوانها: "لا تهاون في صحة المواطن ولا مساومة مع الفاسدين."

 من الشكوى إلى الإقفال الميداني

يبدأ عمل الدائرة من الشكاوى التي يتلقّاها المواطنون عبر الخط الساخن أو البريد الإلكتروني، مرورًا بالجولات اليومية التي ينفّذها فريق المراقبين الصحيين.
وتتم العملية وفق خطوات دقيقة تشمل:

  1. الكشف والتوثيق: فحص الشروط الصحية وتواريخ الصلاحية ومراجعة الفواتير، مع إرسال العينات المشكوك فيها إلى المختبرات للفحص المخبري.

  2. الإنذار والتعهد: منح مهلة محددة بين 5 و7 أيام لتصحيح الشوائب الصحية.

  3. الإقفال الفوري: في حال تبيّن وجود خطر مباشر على صحة المستهلك، يُنفَّذ الإقفال بالشمع الأحمر بالتنسيق مع المحافظ ووزارة الاقتصاد وأمن الدولة.

أمّون شدّد على أن القرار يُنفَّذ فورًا ولا يخضع لأي وساطة أو استثناءات، لافتًا إلى أن صحة المواطن تتقدّم على أي اعتبار.

 مخالفات تُثير الاستياء العام

في أحدث جولات المراقبة، ضُبطت مخالفات وُصفت بـ"المرعبة" داخل عدد من المؤسسات الغذائية، أبرزها:

الفئة أبرز المخالفات
مؤسسات الحبوب تزوير تواريخ الصلاحية، وإعادة تعبئة مواد منتهية بعد تنظيفها من السوس وفضلات القوارض.
اللحوم والدواجن لحوم سوداء غير صالحة (إتلاف 320 كغ في مؤسسة واحدة)، استخدام الكاتشب لإخفاء اللون الفاسد، وأسماك مجمّدة منذ أكثر من 4 سنوات.
المطاعم والمسالخ غياب التراخيص والبطاقات الصحية، وسوء شروط النظافة في عدد من السناكات والمحال الصغيرة.

وأشار أمّون إلى أن بعض أصحاب المؤسسات يحاولون بعد الإقفال تبرئة أنفسهم عبر نشر نتائج فحوصات جديدة لا علاقة لها بالعينة المخالفة، مؤكدًا أن تلك الأساليب لن تنجح بعد اليوم.

 عهد جديد في البلدية

التحول الملحوظ في أداء الدائرة الصحية ترافق مع دعم مباشر من رئيس البلدية الدكتور عبد الحميد كريمة، الذي شدد في توجيهاته على أن: لا أحد فوق القانون، وطرابلس لن تكون ساحة للغش أو اللامسؤولية.

وتمّ تعزيز فريق المراقبين الصحيين من 6 إلى 13 مراقبًا عبر إشراك طلاب تدريب من الجامعات الصحية، ما رفع مستوى الجهوزية والرقابة اليومية داخل المدينة.

أزمة المسلخ البلدي

وفي ملف اللحوم، لفت أمّون إلى أن غياب المسلخ البلدي النموذجي يشكّل ثغرة أساسية في الرقابة، مشيرًا إلى الحاجة الملحّة لإنشاء مسلخ حديث بإشراف بلدي ومختبرات يومية لفحص الذبائح والتأكد من سلامتها.

دعوة للمواطنين

في ختام التصريحات، دعا أمّون الأهالي إلى المشاركة في حماية صحتهم من خلال الإبلاغ عن أي شبهة فساد غذائي، مشددًا على أن "الرخص في الأسعار لا يعني السلامة، بل قد يخفي فسادًا خطيرًا".

الخط الساخن للتبليغ عن المخالفات الغذائية في طرابلس: 70-773099

 

 
 

أخبار مماثلة