24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية زيارات دبلوماسية مكثّفة إلى بيروت.. حراك سعودي وأميركي يرسم ملامح المرحلة المقبلة
زيارات دبلوماسية مكثّفة إلى بيروت.. حراك سعودي وأميركي يرسم ملامح المرحلة المقبلة
2025-11-11
زيارات دبلوماسية مكثّفة إلى بيروت.. حراك سعودي وأميركي يرسم ملامح المرحلة المقبلة

تشهد بيروت في الأيام المقبلة حراكًا دبلوماسيًا لافتًا، مع وصول موفدين سعوديين وأميركيين في زيارات تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية دقيقة.

فقد كشف مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" أن الموفد السعودي المكلّف متابعة الملف اللبناني، الأمير يزيد بن فرحان، سيصل غدًا الأربعاء إلى بيروت على رأس وفدٍ كبير يضم 27 شخصية متخصصة في مجالات الاستثمار والتنمية والسياحة والاقتصاد، في خطوة تعكس جدية المملكة في مقاربة الملف اللبناني من زاوية جديدة، عنوانها الاستثمار في الفرص لا في الأوهام، بما يعود بالخير على الشعب اللبناني.

وأوضح المصدر أن الزيارة ستشمل لقاءات مع الرؤساء الثلاثة: جوزاف عون، نبيه بري، ونواف سلام، مشيرًا إلى أنها نقلة نوعية في مقاربة الرياض للوضع اللبناني، تنفيذًا لتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد أن دعم المملكة لأي دولة عربية يجب أن يستند إلى الشفافية والإصلاح وبناء المؤسسات، لا إلى المجاملات السياسية.

وأضاف المصدر أن زيارة الأمير بن فرحان تمثل مؤشرًا إلى مرحلة جديدة في العلاقة بين الرياض وبيروت، تقوم على الشراكة والمتابعة لا التبعية والمجاملة، وتحمل رسالتين واضحتين: دعم الشعب اللبناني الساعي للنهوض، ودعوة الطبقة السياسية لإثبات جديتها بالإصلاح الفعلي.

في المقابل، تترقب الأوساط السياسية اللبنانية وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى إلى بيروت نهاية الأسبوع، وسط آمال بمقاربة أميركية مختلفة بعد انتهاء مهمة الموفد توم براك، الذي سيواصل مهامه في تركيا ويتابع الملف السوري.

وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة "الديار" أن وفد وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وجّه رسالة حازمة إلى المسؤولين اللبنانيين خلال لقاءاته الموسّعة، طالبهم فيها بـخطوات ملموسة قبل نهاية العام لمكافحة تبييض الأموال وإغلاق مؤسسة القرض الحسن، مؤكدًا أن المهلة المعطاة لا تتعلق بملف السلاح أو التمويل، بل بإثبات جدية الحكومة اللبنانية في هذا المسار.

الوفد الأميركي شدّد كذلك على تشديد الإجراءات الأمنية في المطار والمرفأ، وتفعيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن على لبنان الاستفادة من اهتمام الرئيس ترامب بالملف اللبناني قبل أن تُغلق النافذة السياسية المتاحة.

أما صحيفة "البناء"، فاعتبرت أن زيارة الوفد الأميركي المالي والاستخباري تأتي في إطار الضغط المتصاعد على لبنان بحجة مكافحة تبييض الأموال ومنع التمويل عن حزب الله، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعتمد سياسة "الضغوط القصوى" لإضعاف لبنان وفرض التفاوض وفق الشروط الأميركية – الإسرائيلية.

وأكدت مصادر من فريق المقاومة لـ"البناء" أن هذه الضغوط لن تثني المقاومة عن مواقفها، مشيرة إلى أن واشنطن تمارس حربًا مالية واقتصادية بديلة عن الحرب العسكرية في المدى المنظور، وتهدف إلى إخضاع الدولة اللبنانية وتقييد قرارها السيادي.

???? خلاصة المشهد
بين الحراك السعودي الداعم للاستثمار والإصلاح، والضغط الأميركي المتزايد على الملفين المالي والسيادي، يبدو لبنان مقبلًا على مرحلة دقيقة عنوانها: الاختبار الحقيقي لجدّية الدولة في الإصلاح، والتوازن بين الانفتاح العربي والضغط الغربي.

أخبار مماثلة