24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية جدارٌ جديد على الحدود… توسّع ميداني يثير مخاوف أبناء الجنوب
جدارٌ جديد على الحدود… توسّع ميداني يثير مخاوف أبناء الجنوب
2025-11-15
جدارٌ جديد على الحدود… توسّع ميداني يثير مخاوف أبناء الجنوب

 

أثار بناء جدار أسمنتي جديد خلف الخط الأزرق مقابل بلدتي مارونالراس وعيترون، وصولًا إلى محيط سهل يارون ومنطقة الحدب داخل الأراضي الإسرائيلية، قلقًا واسعًا لدى أبناء المنطقة، الذين أبدوا تخوّفهم من خرق السيادة اللبنانية وفرض أمر واقع جديد، في ظلّ التصعيد العسكري والغارات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة على مختلف المناطق اللبنانية.

في هذا الإطار، أعلنت "اليونيفيل" في بيان أمس أنها، في شهر تشرين الأول، نفّذت مسحًا جغرافيًا لجدار خرساني على شكل T، وتبيّن أنه تجاوز الخط الأزرق، ما جعل أكثر من 4000 متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة لأصحابها. وأكدت أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح مطالِبةً بنقل الجدار. من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي بناء جدار داخل الأراضي اللبنانية ردًا على ما أعلنته "اليونيفيل".

وبحسب مصادر محلية، فإن الجدار "الجديد – القديم" الذي تعمل إسرائيل على تعزيزه، شهد خلال مرحلة البناء تجاوزًا للخط الأزرق، إذ قامت آليات الجيش الإسرائيلي بأعمال تجريف واسعة في محيط "جبلالباط" قرب عيترون، متخطيةً الخط لوقت قصير.

وتأتي هذه التحصينات ضمن مشروع استراتيجي بدأته إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات، عبر إقامة جدار أسمنتي يصل ارتفاعه في بعض النقاط إلى 18 مترًا، يفصل مستوطناتها عن البلدات اللبنانية الجنوبية الملاصقة للحدود. ويهدف، بحسب الجهات الإسرائيلية، إلى "حماية المستوطنات من أي عمليات تسلّل من الجانب اللبناني".

ففي عام 2012 باشرت إسرائيل رفع بلوكات أسمنتية في كفركلا مقابل مستوطنة المطلة، ثم توسّعت الأشغال نحو العديسة ومسكافعام. وفي عام 2023 عاد الجيش الإسرائيلي لاستكمال بناء الجدار في رأس الناقورة ومستوطنات شلومي، حانيتا، وزرعيت، إضافة إلى نقاط أخرى في القطاع الأوسط، من دون تسجيل خرق معلن للخط الأزرق. إلا أن الأعمال توقّفت بعد انطلاق "حرب الإسناد" في 8 تشرين الأول 2023. وفي عام 2025 استأنف الجيش الإسرائيلي الأعمال في منطقة "جلالدير" مقابل مستوطنة أفيفيم وصولًا إلى المالكية والمنطقة المقابلة ليارون.

الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن المتقاعد سعيدالقزح أوضح لـ"نداءالوطن" أن "الجدار يُبنى خلف الخط الأزرق، وهو خط الانسحاب الذي حدّدته الأمم المتحدة، وذلك وفق ما أعلنته اليونيفيل". وأكد أن الهدف منه تحقيق غايات أمنية وعسكرية عدة، أبرزها "تعزيز أمن المستوطنات القريبة من الحدود، لا سيما المطلة وأفيفيم، ومنح شعور أكبر بالأمان لسكانها، خصوصًا أن تلة مارونالراس أعلى جغرافيًا من أفيفيم وتبعد عنها نحو كيلومتر واحد ضمن أرض سهلية يسهل التحرك فيها".

وأضاف القزح أن الجدار "يشكّل منصة مراقبة مدمجة بتقنيات متقدمة تشمل أبراج مراقبة، كاميرات عالية الدقة، وأجهزة استشعار حساسة لكشف الحركة أو الأنفاق". كما اعتبر أنه "يحجب الرؤية المباشرة من الجانب اللبناني، ما يقيّد قدرة الرصد والاستطلاع على متابعة تحركات الجيش الإسرائيلي وخططه".

نداء الوطن
أخبار مماثلة