برعاية رئيسة مؤسسة الحريري، بهية الحريري، يستضيف خان الإفرنج في صيدا حتى نهاية تشرين الثاني معرض Lebanon in KOLORS الذي ينظمه محترف الفنانة التشكيلية نيفين جمعة بالتعاون مع المؤسسة. يشارك في المعرض نحو 85 طالباً وطالبة بأكثر من 400 لوحة تجسد مشاهد من الطبيعة والوجوه والأماكن، إضافة إلى أعمال تعبّر عن أحلام الطفولة في لبنان وحقها بالعيش بأمان وفرح، وتؤكد التمسك بالأمل رغم الألم.
ويضم المعرض، المقام في القاعة الداخلية الرئيسية للخان، جناحاً مميزاً بلوحات فنية أعاد الطلاب رسمها انطلاقاً من صور ومشاهد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، محولين الدمار والحزن إلى رؤى نابضة بالحياة كما يتخيلونها، تأكيداً على حق أطفال لبنان في الفرح والطمأنينة.
وزار المعرض بهية الحريري والنائب الدكتور أسامة سعد وفاعليات اقتصادية وبلدية وثقافية واجتماعية وعدد من أهالي الطلاب.
جمعة
تقول نيفين جمعة: هو المعرض الرابع لطلاب المحترف، ويضم أكثر من 400 لوحة رسمها نحو 85 طالباً تراوحت أعمارهم بين 3 و20 عاماً. تتناول الأعمال جزءاً من الطبيعة الصامتة ورسم الوجوه والأشخاص والأمكنة، فيما يقدم الجزء الآخر مشروع عرض مرئي مسموع مبني على أفكار الطلاب الذين أعادوا رسم صور الحرب وتحويلها من الألم والدمار إلى لوحات مفعمة بالحياة والفرح وذكريات الطفولة البريئة.
وتضيف: انطلقت فكرة المعرض من تجربة شخصية عشتها خلال الحرب قبل عام، حين اضطررت للهجرة بحثاً عن الأمان، ولم يكن معي سوى قلم ودفتر. رسمت حينها "اسكتش" لصورة شاهدتها للعاصمة بيروت تحت القصف، وجسدت من دخان القصف ملاكاً صغيراً نائماً رمزاً للأمل والسلام. كانت تلك اللحظة نواة هذا المشروع الذي يحكي عن بلد صغير وجميل، ورغم أوجاعه يبقى الأمل ينبت من داخله ومن أبناءه بغدٍ أجمل. وقد أهديت كل طالب دفتر رسم من تصميمي ليحلم ويرسم على أمل أن يحقق أحلامه في وطنه لبنان.
وتتابع: عبرت عن هذه الفكرة برسالة مسجلة يستمع إليها زوار المعرض، مضمونها أننا جميعاً عشنا الحرب وما حملته من ألم، لذا قررنا بريشتنا استرجاع الماضي الجميل وتحويل الصور القاتمة إلى لوحات تبث الأمل بأن "بكرا أجمل".
الحريري
وخلال جولتها، أثنت السيدة بهية الحريري على فكرة المعرض، منوهة بجهود الفنانة نيفين جمعة وإبداعات الطلاب، ومؤكدة أهمية احتضان وتنمية المواهب الواعدة.
حفل الافتتاح
افتتح المعرض بمشهد تمثيلي قدمه الطلاب أمام مجسمات لبيوت، إضافة إلى عرض فيديو من أدائهم يبرز أهمية البيت بالنسبة للطفل باعتباره "أكثر من مجرد جدران، بل ذكريات ومهد الأحلام التي تكبر معهم، وهو العائلة والأمان.. هو لبنان".
وتخلل الافتتاح كلمة للطالب نادر جوهر باسم المشاركين، وكلمة للفنانة نيفين جمعة حول فكرة المعرض، إلى جانب توزيع شهادات على الطلاب تكريماً لجهودهم وإنجازاتهم.