وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة في يوم الاستقلال، أكد فيها أن استقلال لبنان يقوم على تضحيات الشعب والجيش و"الحزب"، مشددًا على أن الانطلاقة الحقيقية للاستقلال تبدأ من العائلة اللبنانية والعقيدة الوطنية وكل أشكال التضامن الرسمي والشعبي لإعادة صياغة مفهوم الدفاع عن الوطن. ورأى أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة تشكّل "معجزة وطنية" تتطلب العمل على تعزيز القدرات الوطنية والصمود الشامل في مواجهة المخاطر.
وأشار قبلان إلى أن الجنوب يشكّل اليوم ساحة اختبار للدولة وسياساتها وبرامجها، مؤكدًا أن حضور الدولة القوي على طول الحدود الجنوبية هو أساس الاستقلال. وأضاف أن غياب الإغاثة عن الجنوب وفشل إثبات نديّة الدولة يهددان الاستقلال الحقيقي، خصوصًا في ظل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من غارات وقتل وعدوان في الجنوب والبقاع واستباحة للأرض والسماء.
ولفت إلى أن المواجهة تتطلب وحدة لبنانية شاملة ومنطقًا وطنيًا ينسجم مع طبيعة المرحلة، مذكّرًا بأن الاستقلال عبر تاريخ لبنان هو ثمرة جهود وكفاح أثبتته محطات عام ألفين وعام 2006، وصولًا إلى الحرب الأخيرة التي رسخت مبدأ القدرة الوطنية في مواجهة الجيش الإسرائيلي ومنع أي تثبيت له على الحدود.
وختم قبلان بالقول إن من هزم "الجيش الأسطورة" على حدود لبنان لم يُهزم، بل قدّم صمودًا استثنائيًا، مؤكدًا أن لبنان ينتصر بقدرات جيشه ومقاومته ووحدته الوطنية، وأن التاريخ يشهد على قدرة اللبنانيين وإمكاناتهم الدفاعية في حماية الاستقلال وصنع المعجزات.