بتعاون مشترك بين اللجنة الرئاسية العليا لشؤون كنائس فلسطين ومجلس كنائس المجر، شهدت العاصمة المجرية بودابست العرض الأول للفيلم الوثائقي «طريق الآلام – Via Delarosa»، وذلك بتعاون بين اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في دولة فلسطين ممثلةً بعضو اللجنة وممثلتها في أوروبا ومخرجة الفيلم السفيرة أميرة حنانيا، ومجلس كنائس المجر.
الفيلم قدّم قراءة بصرية وتاريخية لمسيرة المسيحيين في فلسطين منذ نشأتها وحتى الزمن المعاصر، مسلطًا الضوء على الحضور المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة، وما يواجهه من تحديات متواصلة خاصة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتهجير وتضييق على الوجود الديني والتاريخي.
حظي الفيلم بمباركة مجلس كنائس القدس وبرعاية مجلس الكنائس العالمي وكان عرضه الاول الدولي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، مما يعكس بعدًا دوليًا ودبلوماسيًا لكلمة الفيلم ورسالة الوجود المسيحي الفلسطيني أمام مجتمع الأمم والشعوب.
وقدّمت السفيرة المخرجة أميرة حنانيا، عضو اللجنة الرئاسية العليا وممثلتها في أوروبا، عبر تقنية الاتصال المرئي، مداخلة شاملة تناولت فيها أهمية الفيلم باعتباره وثيقة بصرية تروي مسيرة المسيحيين في فلسطين، وتُبرز معاناتهم وثباتهم في وجه محاولات طمس التاريخ والهوية. كما تحدّثت عن دور اللجنة في دعم الجهود والمبادرات التي تحفظ الرواية الفلسطينية وتُعزّز حضورها دوليًا، مؤكدة أن هذا الفيلم يمثل منصة لإيصال صوت القدس وبيت لحم وغزة وكل فلسطين التاريخية إلى العالم.
كما أجابت حنانيا على أسئلة الحضور التي تطرقت إلى الجوانب التاريخية والسياسية والحقوقية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ودعت المجتمع الدولي إلى ضرورة تحقيق العدالة وتطبيق القانون الدولي وإحقاق الحق في تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وفي ختام مداخلتها دعت العالم إلى زيارة فلسطين والتضامن مع شعبها، خاصةً وأن مدينة بيت لحم، وبعد انقطاع عامين بسبب حرب الإبادة، تستعد للاحتفال هذا العام بالأعياد الميلادية المجيدة.
وتناول المتحدثون القس الدكتور منذر اسحق والراهبة اغابيا في كلماتهم أهمية الحفاظ على الإرث الروحي والإنساني للمقدسات، ودور الكنيسة الفلسطينية في الدفاع عن الوجود المسيحي وحماية العدالة والحق التاريخي، إضافة إلى استعراض معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال وتضييق الحريات الدينية، مؤكدين أهمية إيصال الرواية الفلسطينية للعالم وتعزيز الوجود المسيحي في أرضه.
وتم التحضير والتنسيق للعرض الأول في بودابست بمساعدة كل من القس الدكتور أندراس جير ، رئيس الجمعية المجرية الإصلاحية البروتستانتية، والدكتورة هانغا سانثا-هورفاث، محاضرة أولى في جامعة كارولي جاسبار للكنيسة الإصلاحية، وغابور زيلا، أمين الجمعية المجرية الإصلاحية البروتستانتية.
شهد العرض حضورًا غفيرًا من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب حضور شخصيات دبلوماسية وكنسية وأكاديمية، من بينهم
الدكتور فادي الحسيني سفير دولة فلسطين في المجر، والدبلوماسيتان يعاد جرادات وصوفيا دعيبس، وعدد من ممثلي الكنائس والمؤسسات المجتمعية. وهذا قد عرض الفيلم مترجما إلى اللغة المجربة بجهود تطوعية من متضامنين مجريين ومناصرين للقضية الفلسطينية.