برعاية بلدية صور، نظّم الإئتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان ومنتدى الفكر والأدب في صور طاولة حوار بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. انعقدت الفعالية في بيت المدينة – قصر المملوك في صور، وأدار النقاش مروان فران، عضو الهيئة الإدارية لمنتدى الفكر والأدب.
تركز الحوار على الجوانب الإنسانية والسياسية للقضية الفلسطينية، مع تسليط الضوء على حق العمل للاجئين الفلسطينيين بعد أكثر من سبعين عاماً على النكبة.
وشدد النقاش على أن هذا الحق أساسي ولا يحتمل أي تأجيل، وأن اللاجئين يعيشون بين قوانين معقدة وظروف اقتصادية خانقة، فيما انطلقت حملة "حق العمل" كحراك مدني وإنساني يهدف إلى كسر القيود. كما جرى التأكيد على أن منح الفلسطيني حقه في العمل لا يرتبط بالتوطين، بل هو إجراء مؤقت يخفف الفقر ويُنشّط الاقتصاد.
وأشار خليل الأشقر، عضو مجلس بلدية صور، إلى الدور التاريخي للمدينة في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن أي جهد يهدف لإنصاف الشعب الفلسطيني يحظى بترحيب، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية القاسية التي يمر بها اللبنانيون والفلسطينيون على حد سواء.
مواقف نواب: حق العمل واجب إنساني وأخلاقي
أكد النائب علي خريس أن دعم حق العمل الكريم للفلسطينيين واجب إنساني وأخلاقي قبل أن يكون سياسياً، مشدداً على أن حرمان الإنسان من العمل يُعد شكلاً من أشكال الاضطهاد. ورأى أن منح الفلسطيني حقه في العمل لا يمسّ بهوية لبنان، بل يعزز قيمته الإنسانية، مع الدعوة للوحدة الوطنية في مواجهة الكيان الإسرائيلي.
بدوره، تحدث النائب حسين الجشي عن المواقف الثابتة الداعمة للمقاومة والقضية الفلسطينية، مستذكراً الإمام المغيب موسى الصدر، ومؤكداً أن لبنان قدّم ولا يزال يقدم الدعم للقضية، وأن حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس يبقى الهدف الأساس.
توصيات بحثية: ضرورة إنهاء القوانين الجائرة
شدد الباحث فتحي كليب، المتخصص في الشؤون الفلسطينية، على ضرورة إقرار قوانين عادلة تضمن حق العمل للفلسطينيين، وتطرق إلى الإجراءات السابقة التي اتخذتها وزارة العمل، واصفاً إياها بأنها لا تتناسب مع الكرامة الإنسانية وحق اللاجئ في العيش الكريم.
الحق لا يسقط بالتقادم
خلصت طاولة الحوار إلى التشديد على أن يوم التضامن العالمي هو مناسبة لتجديد التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والعودة. كما شدد البيان الختامي على أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن التضامن الحقيقي يتجلى في مواقف عملية وإنسانية وسياسية لا في الشعارات فقط.