اعتبر وزير العدل عادل نصار أن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي تتطلب عدم الانجرار إلى ملعبه العسكري، مشدداً على أن استمرار التهديد بالسلاح يخدم السردية الإسرائيلية، وأن المسارعة إلى تنفيذ قرار حصرية السلاح ضروري لتمكين الدولة اللبنانية من التفاوض من موقع قوة والدفاع عن مصالح شعبها.
ورداً على سؤال حول مدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم التصعيد بعد استجابة لبنان لمطلب تعيين مدني في لجنة الميكانيزيم، أشار نصار إلى أنه لا يمكن التكهن بما ستقوم به إسرائيل، لكنه شدد على أن على حزب الله المبادرة لتسليم سلاحه حمايةً للمجتمع، بدلاً من التشكيك في أداء الحكومة.
أما بخصوص المواقف الإسرائيلية التي ربطت المفاوضات غير المباشرة بالتعاون الاقتصادي، رفض نصار هذا الحديث، مؤكداً أن أجندة لبنان يضعها لبنان وحده ويمثلها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مشدداً على ضرورة أن يحدد لبنان اتجاهه الخاص مع مراعاة المخاطر وتفادي حرب جديدة.
وأكد نصار أن الجيش اللبناني ملتزم بخطته التنفيذية لحصرية السلاح، لافتاً إلى أن الإمكانيات المحدودة وظروف الأرض قد تؤخر بعض الإجراءات، مطالباً الحزب بتسهيل مهام الجيش وعدم عرقلته. وأوضح أن المرحلة الأولى من نزع السلاح جنوب الليطاني من المقرر أن تنتهي نهاية هذا العام.
وفي شأن تحقيقات جريمة ٤ آب، أكد الوزير دعمه الكامل للتحقيقات وتنفيذ أي مطلب يخدم القضية، مشيراً إلى أن القضاء يعمل وفق خُططه بغض النظر عن الضغوط الإعلامية، داعياً إلى منح القضاء الوقت الكافي لأداء مهمته.
كما أوضح نصار أن كل الإجراءات تم اتخاذها للتواصل مع السلطات البلغارية، مشيراً إلى أن صاحب السفينة روسوس التي حملت النيترات إلى مرفأ بيروت ما زال موقوفاً لدى السلطات البلغارية، وأن لبنان طالب بتمكين المحقق العدلي من استجوابه واسترداده.